بعد اقل من 48 ساعة على فشل مؤتمر المصالحة في مقديشو برعاية الرئيس الصومالي عبدالله يوسف، تجتمع المعارضة الصومالية بما فيها ميليشيا «المحاكم الإسلامية» اعتباراً من اليوم السبت في العاصمة الاريترية أسمرة، في مؤتمر يهدف إلى تعزيز وتطوير مواقفها والتنديد بالاحتلال الإثيوبي في الصومال.

ويتوقع أن يشارك في المؤتمر الذي يستغرق عشرة أيام وسيعقد في العاصمة الاريترية مئات المندوبين بمن فيهم القادة الإسلاميون ومعارضو الحكومة الانتقالية الصومالية ورجال الدين وممثلو المجتمع المدني والجالية الصومالية في الخارج.

وأعلن جمعة علي جمعة رئيس بونتلاد سابقا، وهي منطقة أعلنت حكما شبه ذاتي في شمال شرق الصومال، وتعد نحو أربعين برلمانيا منفيين في أسمرة «كنا نعول على مشاركة 200 شخص لكن يبدو أننا سنصل إلى 400». وأكد مهد الشيخ القادم من كندا للمشاركة في المؤتمر بصفة مندوب الشتات ان » اللجنة بدأت تنظم هذا المؤتمر منذ شهرين وكل شيء جاهز».

لكن المراقبين يتوقعون تأخيراً طفيفا في افتتاح المؤتمر لأسباب لوجستية. وأفاد المنظمون في بيان أن هدف المؤتمر هو تشكيل ائتلاف معارض «لتحرير الصومال من الاحتلال الإثيوبي والمتواطئين معه».

وحدد المنظمون لمؤتمر أسمرة هدفا آخر وهو اختيار قيادة ومعارضة منسجمة واقتراح بديل للطبقة السياسية الصومالية لإقناع المجتمع الدولي بالتحاور مع الحركة الجديدة التي ستنبثق عنه.

وتدعم المجموعة الدولية الحكومة الصومالية الانتقالية الضعيفة جدا. واعتبر جمعة محمد غالب وزير الداخلية السابق وقائد الشرطة الصومالية سابقا والذي يرأس مجموعات المجتمع المدني «اننا على الاختلاف كبير مع سياسات الدول الغربية ولا بد أن تفهم تلك الدول المشاكل التي تتسبب فيها بدعمها الاحتلال غير الشرعي للجيش الإثيوبي في الصومال».

ويتخذ القادة الإسلاميون بمن فيهم الشيخ شريف الشيخ احمد مساعد رئيس «المحاكم الإسلامية»، من اريتريا قاعدة خلفية في حين تتهمها الأمم المتحدة بدعم الحركة الإسلامية. كذلك يشارك في المؤتمر رئيس البرلمان الصومالي سابقا شريف حسن الشيخ عدن المقيم في أسمرة منذ أشهر مع أربعين من البرلمانيين المعارضين للحكومة. وينعقد اجتماع أسمرة مباشرة بعد فشل المؤتمر الوطني للمصالحة الصومالية الذي استمر ستة أسابيع في مقديشو وقاطعه الإسلاميون.

( اف ب)