قتلت القوات الأميركية 12 من عناصر تنظيم «القاعدة» في العراق، واعتقلت قيادي في التنظيم، بالتزامن مع مقتل اثنين من جنودها في محافظة الأنبار، بينما ضربت السلطات العراقية طوقاً عسكرياً حول مدينة كربلاء بعد الاشتباكات الدامية التي شهدتا أخيراً، والتي حمل عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي البارز علي السيستاني، القوات الأمنية والعسكرية مسؤوليتها.
وأعلن الجيش الأميركي أمس أن قواته اشتبكت مع مجموعة مسلحة من تنظيم «القاعدة» في العراق قرب ناحية الكرمة التابعة لمدينة الفلوجة غرب العاصمة بغداد ما أدى إلى مقتل 12 منهم. وأوضح في إنه تم رصد نحو 16 من أعضاء تنظيم القاعدة خلال قيامهم بعملية نقل أسلحة من مخبأ يبعد 11 كيلومتراً شمال شرقي مدينة الفلوجة.
وأضاف ان فريقاً من عناصر مشاة البحرية الأميركية «مارينز»، أرسل إلى مسرح الحادث لإحكام المراقبة عليه، مشيراً إلى أن قوات المارينز طلبت دعماً جوياً الذي هرع وألقى اثنتين من القنابل الموجهة المحكمة الدقة ما أدى في بادئ الأمر إلى تدمير شاحنتين.
وأشار إلى ان قوات المارينز طلبت دعماً آخر بشن قصف مدفعي على أعضاء تنظيم القاعدة فور انتهاء القصف الجوي. وقال انه عثر على 12 قتيلاً من عناصر تنظيم القاعدة خلال تفقد موقع الحادث. كما عثر على عدد كبير من الأسلحة والمواد التي تدخل في تصنيع القنابل التي تزرع على جوانب الطرق. إلى ذلك، أعلنت الشرطة العراقية في محافظة الأنبار أمس اعتقال زعيم «القاعدة» في قضاء هيت خلال عملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة.
وقال الرائد مجيد عمر من مركز شرطة التحدي في المحافظة ان «قوة عراقية أميركية مشتركة تمكنت من القبض على محمد عبدالكريم الملقب بـ (محمد سنت) أمير تنظيم القاعدة في قضاء هيت وأحد أبرز قياديي التنظيم في المحافظة».
إلى ذلك، أعلن الجيش الأميركي أمس مقتل اثنين من جنوده الأربعاء في هجومين منفصلين في محافظة الأنبار، وأوضح في بيان ان «جندياً من مشاة البحرية وآخر من الجيش قتلوا في هجومين منفصلين الأربعاء في الأنبار. ولم يعط البيان مزيداً من التفاصيل حول مكان الهجمات بالتحديد ولا كيفية الهجمات.
كما قتل مدني عراقي وأصيب آخر أمس في منطقة المشروع وسط مدينة الكوت جنوب شرقي بغداد. وقالت الشرطة انها عثرت على خمس جثث في أجزاء متفرقة من بغداد الخميس. وضربت القوات العراقية أمس طوقاً عسكرياً أمنياً حول العتبات المقدسة في كربلاء عقب الاشتباكات المسلحة التي شهدتها هذه المدينة الثلاثاء والتي أسفرت عن مقتل 52 من الزوار.
وأفاد مراسل وكالة « فرانس برس» ان السلطات نشرت قوات عسكرية وسرية آلية ومدرعات حول ضريح الإمامين (الحسين والعباس) وفرضت إجراءات أمنية وأطواقاً عدة حول المدينة القديمة والأضرحة.
وقالت مصادر أمنية ان حظر التجول لا يزال ساري المفعول على المركبات كافة فيما سمح للأشخاص التنقل أمس وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها باستثناء المنطقة القريبة من الأضرحة حيث ظلت المحال التجارية مغلقة. وأقيمت صلاة الجمعة في مرقد الإمام الحسين بحضور المئات من أهالي المدينة بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي البارز علي السيستاني.
واتهم الكربلائي قيادة عمليات كربلاء بتقاعسها عن أداء الواجب. وقال «للأسف ان القيادات الأمنية المكلفة تقاعست وتخاذلت وتهاونت عن أداء واجبها». وطالب «بإجراء تحقيق شامل وسريع وإحالة المجرمين إلى القضاء العادل لمحاكمتهم». كما طالب بتعويض أصحاب الممتلكات الخاصة التي تضررت.
وأكد ان «إدارة العتبتين لم تكن طرفاً في هذه الأحداث ولا في الاشتباكات التي جرت بين الجيش والجماعات المسلحة». وأضاف ان «المعلومات الاستخباراتية التي وردت إلينا قبل الزيارة بأيام كانت تشير إلى مخطط منظم لافتعال اشتباكات بين مجاميع مسلحة وإحداث فوضى بالمنطقة المحيطة للعتبات تمهيداً لاقتحامهما وهدمهما».
القبض على عصابة لخطف النساء في بغداد
أعلنت القوات الأمنية العراقية أمس القبض على عصابة تقوم بخطف النساء في بغداد. وقال المدير العام في وزارة الداخلية اللواء أحمد أبو رغيف في تصريح صحافي ان هذه العصابة تقوم بخطف النساء لابتزاز عائلاتهن والحصول على فدية مالية. وأوضح « ان ثلاث نساء تم تحريرهن من أيدي العصابة وضبطت أسلحة وهويات مزورة وأجهزة حاسوب ومواد أخرى كانت تستخدم من قبل أعضاء العصابة لتنفيذ عملياتهم الإجرامية».