باشر الجيش اللبناني أمس ما وصفته مصادر عسكرية بـ «المرحلة الأخيرة» من معركته ضد جماعة «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين بشمال لبنان، بينما كشفت معلومات أن الولايات المتحدة وافقت على تزويد القوات المسلحة اللبنانية التي فقدت خلال الساعات الماضية جنديين بأسلحة ومعدات متطورة ومنها القذائف الخارقة للحصون للقضاء على فلول الجماعة.
وكثفت مروحيات الجيش اللبناني غاراتها على ملاجئ «فتح الإسلام»، وأطلقت عدداً من الصواريخ على معاقل المسلحين، وخصوصاً مقر ياسر عرفات محققة إصابات مباشرة في أحد المباني التي يتواجد في طوابقها السفلية عدد من المسلحين الذين بدأوا يخرجون من الملاجئ التي تستهدفها الغارات، ولاسيما على بعض المواقع في تلة الحاووز.
وترافق القصف الجوي بقصف عنيف بالمدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات والأسلحة المتوسطة والرشاشة. فيما اقتحمت وحدتان من المغاوير والمجوقلة حي سعسع التحتاني وأطراف حي الدامون. وأفيد أن عناصر من الجيش باتوا على بعد نحو 20 متراً من ملجأ التعاونية.
وأعلن الجيش مقتل اثنين من جنوده برصاص القناصة ما يرفع عدد الجنود اللبنانيين الذين قضوا في المعارك التي بدأت في 20 مايو الماضي إلى نحو 152 قتيلاً.. في وقت كررت قيادة الجيش رفضها وقف العمليات لإجلاء الجرحى بين المسلحين، مشترطة أن تتم العملية في «سلة واحدة» تقضي بإجلاء الجرحى وتسليم من بقي من المسلحين أنفسهم للسلطات اللبنانية مع توفير محاكمة عادلة لهم.
غير أن عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج نفى أن يكون الجيش قد اشترط لخروج المصابين، استسلام المسلحين غير المصابين، مشيراً إلى أنه ليس عند الجيش مانع من خروج المصابين في مرحلة أولى. وأكد أنه لا يزال يبذل جهوداً من أجل التوصل إلى تسوية للأمر.
وقال إن «خطوة إجلاء النساء والأطفال دافع ايجابي باتجاه حل الأزمة كلياً، ولعل الخطوة الثانية هي تسهيل استسلام الجرحى تمهيداً لإنهاء الأزمة كليا في أقرب فرصة ممكنة، ونتمنى أن يكون ما حصل من حسن معاملة مع النساء والأطفال عبارة عن عنوان كبير يشكل دافعاً لإنهاء الأزمة كلياً».
من جهة أخرى، أفادت معلومات أن الولايات المتحدة وافقت على تزويد الجيش اللبناني بأسلحة وذخائر متطورة من أجل المساعدة في عمليات القضاء على «فتح الإسلام». وأضافت أن الموافقة تعلقت تحديداً على إمداد الجيش بصواريخ متطورة لاختراق بعض الحصون والملاجئ.