رفض الجيش التركي أمس توجيه دعوة إلى زوجة الرئيس التركي الجديد عبدالله غول التي ترتدي الحجاب، لحضور الاحتفالات بمناسبة يوم النصر في تحد جديد للرئيس المنبثق عن التيار الإسلامي. ولم تحضر خير النساء غول، التي يرى اشد المدافعين عن العلمانية في حجابها رفضا لمبادئ العلمانية، العرض العسكري بمناسبة انتصار القوات التركية على القوات اليونانية في 30 أغسطس 1922.
كذلك لم توجه دعوة إلى زوجة رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان المحجبة أيضا كما في السنوات الماضية منذ وصول حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان إلى سدة الحكم في 2002. وكان غول جالسا بين اردوغان ورئيس الأركان الجنرال يشار بويوكانيت الذي لم يتحدث إليه مطولا أثناء العرض العسكري.
ولن تشارك زوجة غول أيضا في الحفل التقليدي الذي يقيمه العسكريون بمناسبة عيد النصر لأن اسمها لم يرد على بطاقة الدعوة التي وجهت إلى الرئيس الجديد. وأول أمس، امتنع رئيس الأركان الجنرال بويوكانيت وعدد من الضباط عن مصافحة الرئيس لدى صعودهم إلى المنصة خلال حفل لتسليم شهادات في مستشفى عسكري في أنقرة. ولم يحضر الجنرالات حفل أداء يمين الرئيس الجديد الذي يتولى أيضا منصب القائد الأعلى للقوات المسلحة. ولم تخف المؤسسة العسكرية، التي تعتبر نفسها مؤتمنة على النظام العلماني، معارضتها لتولي غول منصب الرئاسة وتتهمه بالسعي لفرض الإسلام في مؤسسات الدولة.