تظاهر الاف اليونانيين امام مبنى البرلمان فى العاصمة اثينا، احتجاجا على طريقة معالجة الحكومة لمشكلة الحرائق التى، أسفرت عن مقتل نحو 64 شخصا. وكانت الامهات يدفعن عربات أطفال وكان الاباء يحملون الابناء على أكتافهم وانضم اليهم الشبان الذين كانوا يركبون ألواح تزلج والمتقاعدون في حشد ملأ ميدان سينداجما بوسط أثينا أمام البرلمان بما يقدر بثمانية الاف مشارك. ونزل متظاهرون أيضا الى شوارع العديد من المدن اليونانية، فيما جرى إخماد مزيد من الحرائق، بينما مازال أكبر حريق مشتعلا في قرية كاريتاينا بالمنطقة النائية الجبلية بغرب شبه جزيرة بيلوبونيس.

وانتقدت المعارضة الاشتراكية مجددا الحكومة اليونانية مجددا بسبب طريقة معالجتها لهذه الازمة. واستنكر الزعيم الاشتراكى جورج باباندريو مزاعم الحكومة القائلة أن اليونان تواجه تهديدا أرهابيا، مشيرا الى أن هذا التبرير يستهدف التغطية على فشلها فى مواجهة الازمة. وأظهرت استطلاعات الرأي أن الحزب الحاكم والاشتراكيين يفقدون التأييد بسبب الحرائق فيما حققت أحزاب أصغر مكاسب. وحقق الحزب الحاكم وهو الحزب الديمقراطية الجديدة فوزا كاسحا وضعه في السلطة عام 2004 منهيا 11 عاما متواصلة من حكم الاشتراكيين.

ومن جهتها، تعهدت الحكومة بسرعة دفع التعويضات للذين فقدوا منازلهم فى الحرائق، واعادة بناء المنازل وزراعة الغابات والمساحات الخضراء المحترقة. وذكر ناطق باسم الحكومة أن الاولوية فى التعويضات واعادة الاعمار ستكون للقرى الاكثر تضررا وبها أكثر عدد من الضحايا البشرية. ولم يستبعد الناطق شبهة العمد فى هذه الحرائق، مشيرا بهذا الصدد أن شرطة مكافحة الارهاب تستوجب بعض المشتبه بهم.

ومن جانبه، قال ناطق باسم أدارة الاطفاء فى أثينا أن جهود مكافحة النيران تركز حاليا على جزيرة أيفيا وشبه جزيرة بيلوبونيز، موضحا أن كل الحرائق الكبيرة فى تراجع الا انه حذر من اشتعال النيران مرة أخرى خلال الايام القادمة بسبب الرياح مما يستلزم استمرار نشر جميع عناصر المكافحة فى المناطق المنكوبة.