تظاهر المئات من النساء والأطفال في باحة مستشفى ناصر بخانيونس جنوب قطاع غزة ظهر أمس، احتجاجا على إضراب ينفذه الأطباء بعد الساعة الحادية عشرة من صباح كل يوم، فيما نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في نابلس شمال الضفة الغربية اعتصاماً احتجاجياً على غلاء الأسعار في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية.
ورفع مئات المتظاهرين من النساء والأطفال في غزة لافتات منددة بإضراب الأطباء، وتحمّل حكومة سلام فياض المسؤولية عن تعريض حياة المرضى للخطر، فيما حمل بعض الأطفال لافتات كتب عليها «لمصلحة من يموت مرضانا على أعتاب المستشفيات». وهتف المحتجون في التظاهرة التي دعت إليها «حماس» هتافات غاضبة، ترفض الإضراب وتندد بحكومة فياض.
وقال نائب رئيس كتلة «حماس» في المجلس التشريعي خليل الحية في كلمة له أمام المتظاهرين إن «هذا الجمهور خرج اليوم ليوجه رسالة إلى حكومة دايتون (وهو تعبير يستخدمه قادة حماس عند الحديث عن حكومة سلام فياض في إشارة لارتباطها بالمنسق الأمني الأميركي في المنطقة الجنرال كيث دايتون) هؤلاء المقاولين الذين يضعون المجاهدين في السجون، ويقبلون أن يكونوا أدوات في يد أميركا وإسرائيل ضد شعبهم، وضد حقوقه الشرعية».
واعتبر أن من «حق النساء والأطفال أن يمنعوا الأطباء من مغادرة هذا المستشفى حتى يبقوا للساعة الثانية، ولا يحق لأي طبيب أن يمتنع عن تقديم الخدمة الطبية لأن الله سيحاسبه على هذه الأمانة التي في عنقه». وكانت النقابات الصحية دعت إلى إضراب جزئي في مستشفيات قطاع غزة منذ 20 أغسطس الجاري، على أن يستمر حتى بداية شهر رمضان منتصف سبتمبر المقبل، وذلك بدعوى الاعتداءات التي تقوم بها حركة «حماس» ضد الطواقم الطبية.
إلى ذلك، نظم الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في نابلس شمال الضفة الغربية اعتصاماً احتجاجياً على غلاء الأسعار في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية. وشارك في الاعتصام الذي نظم في مقر محافظة نابلس، الأمين العام لاتحاد نقابات عمال فلسطين شاهر سعد وعدد من النقابيين والعمال وممثلي الفعاليات الوطنية في المحافظة. ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن سعد خلال الاعتصام القول «جئنا اليوم تضامناً مع عمالنا الذين يعيشون ظروفاً اقتصادية صعبة للغاية، وفي ظل ارتفاع نسبة البطالة والفقر». ودعا سعد الحكومة لدعم المواد الغذائية الأساسية، لافتاً إلى «عدم قدرة آلاف العمال من تلبية جميع متطلبات حياة أسرهم اليومية».