بلغت النيران التي اشتعلت في مناطق عديدة من الجزائر ذروتها منتصف نهار الأربعاء وأتت على عشرات من بيوت القرويين وممتلكاتهم وسجلت خمسة قتلى أربعة منهم في ولاية تيزي وزو كبرى ولايات منطقة القبائل حين التهمت النيران مسكنا كانت فيه سيدة وولديها. كما أحرقت النيران رجلا في الخامسة والأربعين كان تطوع لإخماد الحرائق.
وسجلت مصالح الحماية المدنية قتيلين في ولاية جيجل شرق البلاد وثلاثة في ولاية البليدة جنوب العاصمة ومئات الجرحى حروقهم متفاوتة الخطورة منهم قرويون ومنهم أيضا عدد من المتطوعين ورجال الإطفاء والإنقاذ. وحسب السلطات المختصة فإن «هذه الحصيلة مؤقتة ولم تشمل كل الولايات المتضررة ويرجح أن ترتفع الحصيلة بعد إجراء جرد شامل للخسائر».
وبدأ الجيش منذ منتصف نهار الأربعاء حملة واسعة وتدخل بإمكانيات كبيرة لإجلاء مئات من العائلات التي حاصرتها النيران خاصة من الأطلس البليدي جنوب العاصمة وولايات تيزي وزو وبجاية وجيجل وسكيكدة. وترك الهاربون وراءهم مواشيهم وممتلكاتهم وتحولت إلى رماد.
كما امتدت الحرائق إلى المحميات الطبيعية وألحقت أضرارا بالنباتات والطيور والحيوانات البرية ومنها الأيل البربري المهدد بالانقراض الذي يعيش بغابات منطقة القالة بأقصى الشمال الشرقي للبلاد. وتضررت الثروة الحرجية ومنها خاصة غابات الصنوبر الحلبي والزان والبلوط والفلين التي تغطي نسبة هامة من جبال الجزائر.
وأمرت السلطات في عدة ولايات بقطع الطرق التي تخترق تلك الغابات ومنها على الخصوص الطريق الوطني رقم 1 الذي يربط العاصمة بجنوب البلاد.. فيما غطت سحابة الدخان معظم مناطق شمال الجزائر جراء الحرائق كما ارتفعت درجة الحرارة على سواحل البلاد إلى ما بين 43 و45 درجة وهي حالة نادرة جدا.