دعا مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين والمبدعين الجنوبيين أمس إلى إقامة اعتصام شامل لأبناء الجنوب عسكريين ومدنيين في ساحة الحرية في مدينة عدن يوم غد، في وقت قال رئيس الوزراء علي محمد مجور إن الحكومة ستعمل بكل قوة لتنفيذ قرار منع حمل السلاح في العاصمة صنعاء وعواصم المحافظات في رد فعل حاسم على الأرقام التي بينت أن الأسلحة النارية التي في حوزة المدنيين اليمنيين.
وقال مجور في حوار مع اسبوعية «سبتمبر» الناطقة بلسان الجيش اليمني إن الحكومة ستسعى خلال الأيام المقبلة على توسيع دائرة عرض سلعتي القمح والدقيق لضمان استقرار أسعار هذه السلع، مشيراً أن العمل يجري على المستوى المتوسط إلى تشجيع كافة المزارعين للاتجاه نحو زراعة القمح، وتخصيص الجوف ومأرب ووادي بيحان ووادي حضرموت لزراعة القمح لتحقيق جزء من الاكتفاء الذاتي من هذه السلعة الاستراتيجية. وأضاف أن الحكومة تعمل على وضع العديد من المعالجات من خلال صندوق التشجيع الزراعي والسمكي وتوفير الآليات والميكنة وتوفير الحصادات للمزارعين الذين يرغبون في إنتاج القمح بشكل واسع.
وعلى صعيد المعارضة، دعا عضو في مجلس تنسيق جمعيات المتقاعدين والمبدعين الجنوبيين إلى إقامة اعتصام شامل لأبناء الجنوب السبت. وقال عضو المجلس العميد علي السعدي: «ندعو مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الاجتماعية والمشايخ وكل القوى الحية للمشاركة الفاعلة في إنجاح هذه الفعالية والمطالبة بإزالة الظلم الواقع على أبناء الجنوب من تهميش وإبعاد» .وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اصدر نهاية الشهر الماضي قرارات قضت بإعادة نحو ثمانية آلاف عسكري جنوبي إلى وظائفهم لكن المتقاعدين يقولون في بياناتهم أن العدد يصل إلى نحو 70 ألفا أزيحوا عن وظائفهم اثر الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب العام 1994.
وقال العميد السعدي إن «اللجان التي تم تشكيلها من قبل السلطة ماهي إلا مضيعة للوقت ولا تمتلك اللجان القرار لحل ما شكلت من أجله»، وأضاف أن «القرار في يد الرئيس وهو الوحيد القادر على الحل السياسي وبقرار سياسي لأن القضية هي ليست حقوقية فحسب بل هي قضية سياسية ايضاً». وكان الجنوبيون نفذوا منذ مارس الماضي اعتصامات عدة في المحافظات الجنوبية أسفرت عن اعتقال المئات منهم إلا انه تم الإفراج عن أكثرهم باستثناء ثلاثة أشخاص ذكر بأنهم احتجزوا على خلفية قضايا جنائية.
صنعاء ـ محمد الغباري