بعد ليلة شهدت هدوءاً نسبياً في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان تجدد القتال بين وحدات الجيش اللبناني و«فتح الإسلام» وشنت المروحيات العسكرية غارات مكثفة على المعاقل التي يتحصن فيها المسلحون، فيما خسر الجيش اللبناني جندياً جديداً.
وأفاد مصدر عسكري لبناني بأن المروحيات نفذت صباحاً سبع غارات متتالية مستهدفة ملجأ في محيط مسجد الشيخ علي ومقر ياسر عرفات، وهما الموقعان الأساسيان للمسلحين الذين تراجعوا إلى خطوط دفاعية خلفية بعدما تقدمت وحدات الجيش نحو مبان جديدة في إطار عملية «قضم تدريجي للرقعة التي ينتشرون فيها» وأكد على أن «الجيش نجح اختراق أساسي أول من أمس في محيط مسجد الحاووز حيث سيطر على أبنية عديدة في المنطقة وباتت الدبابات تتعامل مباشرة مع تحصينات المسلحين التي باتت مكشوفة». وكذلك أحرز الجيش تقدماً انطلاقاً من أطراف حي المهجرين في اتجاه مقر أبوعمار الذي «بات على بعد أقل من 30 متراً، غير أن هذا الملجأ هو الأهم والأكبر في المخيم وتحوطه أبنية عدة باتت مدمرة تماماً».
وأدرجت مصادر أمنية هذا التقدم في سياق الضربات القاسية التي باشرها الجيش للقضاء على المسلحين بعد إجلاء عائلاتهم عن المخيم. واقترنت هذه الخطوة بتشدد الجيش حيال إخراج جرحى «فتح الإسلام» من المخيم، إذ أعلن ناطق عسكري أن إجلاء الجرحى وحدهم «أمر خارج التداول والمطلوب تسلم الجرحى ومن تبقى من المقاتلين الذين تعهدنا لهم محاكمة عادلة». وأوضح أن «شهيداً آخر سقط للجيش» ما يرفع خسائر الجيش اللبناني إلى 150 منذ بدء المعارك في 20 مايو الماضي. وقال عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج إنه مستمر في اتصالاته مع قيادة الجيش و«فتح الإسلام» من أجل تأمين الترتيبات اللازمة لإخراج 29 جريحاً. وأكد أنه لا يستطيع تحديد موعد لذلك
بيروت ـ «البيان»: