برر جيش الاحتلال جريمته التي اقترفها في جباليا بحق ثلاثة أطفال فلسطينيين بأنه كان يقصف مقاومين، فيما أعلن لاحقاً عن اعتقال طفل آخر بزعم انه كان يهم بتنفيذ عملية فدائية قرب السياج الفاصل بين غزة وفلسطين 1948، وفيما كان الفلسطينيون يشيعون جثامين الأطفال أعلن عن استشهاد فلسطينيين آخرين أحدهما سقط في قصف بحري على الزوارق الفلسطينية، فيما ردت المقاومة الفلسطينية بقصف مستعمرات الاحتلال مزلزلة سديروت.
وشيع الفلسطينيون في موكب مهيب جثامين الأطفال الثلاثة الذين استشهدوا في قصف مدفعي إسرائيلي على مخيم جباليا شمال القطاع، واستشهد الطفلان يحيى رمضان غزال (12 عاماً)، وابن عمه محمود موسى غزال (10 أعوام) جراء قصف دبابات الاحتلال لمزارع شرق المخيم. كما استشهدت جراء ذلك القصف الطفلة سارة سليمان غزال (9 أعوام)، وهي ابنة عم الطفلين يحيى ومحمود في وقت لاحق في مستشفى الشفاء بغزة، حيث نقلت لتلقي العلاج بعد أن أصيبت بجروح بليغة.
وكان الأطفال الثلاثة يلعبون قرب منزلهم شرق جباليا، عندما أصابتهم قذائف الدبابات الإسرائيلية. وأشارت مصادر طبية إلى أن «طفلاً رابعاً من العائلة نفسها أصيب بجروح أقل خطراً». وزعمت قوات الاحتلال أنها أطلقت النار على مطلقي صواريخ من المنطقة، معلنة عن أسفها لما قالت إنه «استخدام للمراهقين الفلسطينيين في عمليات إرهابية». وامتنعت ناطقة باسم جيش الاحتلال عن تحديد نوع الأسلحة التي استخدمها الجنود في قصف جباليا.
وأعلن الجيش في بيان آخر عن أن «جنوده اعتقلوا فتى فلسطينياً خلال محاولته تنفيذ عملية فدائية أثناء قيامهم بحملة اعتقالات شمال القطاع». وأفاد البيان بأن «الفتى (15 عاماً) اقترب من الجنود التابعين لقوة من لواء (جولاني) حاملاً عبوتين ناسفتين كان يبدو أنه يعتزم تفجيرهما في القوة العاملة شمال غزة». وأضاف أن «الجنود تمكنوا من السيطرة على المراهق الفلسطيني واقتياده للتحقيق معه».
وارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين إلى خمسة بعد أن أعلنت كتائب «القسام» التابعة إلى حركة «حماس»عن استشهاد «سامح السوافيري (20 عاماً) من حي الزيتون شرق مدينة غزة متأثرا بجروح أصيب بها الخميس الماضي جراء قصف جيش الاحتلال». كما عثرت فرق الإنقاذ البحرية الفلسطينية على جثة الشهيد نضال أبو مغاصيب (18 عاماً) عند شاطئ مواصي خانيونس.
وقال مدير عام الإسعاف والطوارئ د. معاوية حسنين إن «الشاب غرق وتم انتشال جثته ونقلها إلى مستشفى ناصر في خانيونس جراء قيام الزوارق الحربية الإسرائيلية والطرادات بإطلاق النار عشوائياً على الصيادين». ورداً على جرائم الاحتلال، أعلنت ثلاث فصائل فلسطينية عن قصف موقعين إسرائيليين في محيط غزة بقذائف محلية الصنع. وقالت «كتائب الأقصى» و«ألوية الناصر صلاح الدين» التابعة للجان «المقاومة الشعبية»، في بيان مشترك عن « قصفت موقع نحال عوز العسكري الإسرائيلي الواقع شرق مدينة غزة بقذيفتي هاون».
وقصفت «كتائب الشهيد أبو علي مصطفى» التابعة «للجبهة الشعبية» معبر كيسوفيم شرق قطاع غزة بصاروخين من نوع (صمود 2 )». كما تبنت «كتائب شهداء الأقصى في فلسطين - مجلس شورى مجموعات الشهيد أيمن جودة» و«سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» المسؤولية عن الهجوم على مستعمر سديروت.
وقالت الجماعتان في بيان «قامت مجموعة مشتركة بإطلاق صاروخ مطور على مغتصبة سديروت الصهيونية أمس الخميس الأمر الذي أدى إلى إصابة الهدف بدقة وسماع دوي انفجارات في المغتصبة المذكورة وإصابة عدد من الإسرائيليين بالصدمة وإلحاق أضرار بأحد المنازل اثر سقوط الصاروخ». وأصيب عدد من الإسرائيليين بحالات هلع اثر استهداف منزلهم في سديروت بصاروخ فلسطيني. وقالت الإذاعة الإسرائيلية العامة إن «قذيفة صاروخية أطلقها فلسطينيون من قطاع غزة، أصابت منزلاً في سديروت إصابة مباشرة ما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص بالهلع والى إلحاق أضرار بالمنزل».
الاحتلال يعتقل 12 فلسطينياً في الضفة
واصل جيش الاحتلال حملة الاعتقالات والدهم الواسعة منذ الساعات الأولى من صباح أمس، وطالت 12 فلسطينياً في الضفة الغربية بدعوى أنهم «مطلوبون». ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن الجيش القول إن «الاعتقالات جرت في مناطق نابلس ورام الله وبيت لحم». كما عثر الجنود الإسرائيليون لدى تفتيش أحد المنازل في منطقة رام الله على كمية من المتفجرات وتم إتلافها.