وصل الصراع والجدل الدائر بين حركتي فتح وحماس إلى المساجد ، حيث دعت «فتح» المواطنين في قطاع غزة إلى أداء صلاة الجمعة في الأماكن المكشوفة، أي في العراء وفي الساحات والميادين والأندية، تجنباً لبطلان الصلاة والاضطرار إلى مغادرة المساجد، وتحاشياً للصراع والصدام، بسبب ما يتعرضون له كل يوم جمعة من الإيذاء والتكفير والتحريض عليهم بالقتل، وإصدار الفتاوى من خطباء جعلوا من المساجد منطلقا للأذى والأكاذيب والبيانات الحاقدة والتضليلية.
ودعت فتح الخطباء الذين سيؤمون صلاة الجمعة في الساحات العامة إلى اتباع التعاليم الإسلامية الحنيفة، والحث على حرمة الدم الفلسطيني والتأكيد على الوحدة الوطنية، ووحدة الأرض الفلسطينية، ورفض السياسات الإسرائيلية كافة، وحق الأسرى في الحرية وحق شعبنا في مقاومة الاحتلال، ونيل حقوقه المشروعة الثابتة غير القابلة للتصرف والتي لا تزول بالتقادم.
ودعت «فتح »المصلين، بعد الانتهاء من الصلاة للتوجه إلى بيوتهم وأعمالهم، وعدم الانتظام أو المشاركة في أي مسيرة أو تظاهرة خشية أن يتخللها من يفسدون الهدف الذي أقيمت من أجله الصلاة، ويستغلها المدفوعون من قبل من لا يريدون لشعبنا إلا المزيد من الويلات.
كذلك دعت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في قطاع غزة، إلى أداء صلاة الجمعة القادمة في ساحة الأزهر غربي جامعة الأزهر بمدينة غزة. وأكدت فصائل منظمة التحرير في بيان صدر أمس «على وحدة الشعب والوطن والقضية، ورفضها لكافة محاولات استغلال المساجد لممارسة التحريض والتكفير والتخوين»، مشيرة إلى أن «هذا الاستغلال يؤدي إلى بث الفرقة وتعزيز الانقسام بين أبناء شعبنا». ودعت الفصائل أبناء شعبنا في محافظة غزة، للمشاركة في الصلاة في ساحة الأزهر، تأكيداً على رفض استغلال المساجد لقضايا حزبية.
في سياق آخر، ورغم إعراب العاملين في قطاع التعليم الفلسطيني عن تفاؤلهم ببدء العام الدراسي الجديد مطلع الأسبوع المقبل بعد حل عدد من المشاكل التي كانت تعرقل العملية التعليمية إلا أن الترقب لا يزال هو سيد الموقف في ظل احتدام الصراع بين حكومتي حماس في قطاع غزة وفتح في الضفة الغربية وخشية البعض من تسييس العملية التعليمية.
وأعرب محمد أبو شقير وكيل وزارة التربية والتعليم في الحكومة المقالة في قطاع غزة عن تفاؤله حول سير العملية التعليمية للعام الجديد خاصة بعد التغلب على معظم المشاكل التي كانت تعرقل العملية التعليمية في الماضي.
وقال أبو شقير «قبل أسبوعين أو ثلاثة تم توفير 60 في المئة من الكتب المدرسية خاصة وأنه تم إدخال الورق اللازم لطباعتها والآن لدينا 80 في المئة من تلك الكتب لجميع المراحل».(الوكالات)