قالت زعيمة المعارضة الباكستانية بنازير بوتو إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف قبل التخلي عن البقاء في منصب قائد القوات المسلحة قبل التقدم للانتخابات الرئاسية.

وأشارت في مقابلة مع صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية أمس، أنها لم تنه الاتفاق مع مشرف، غير أن مسألة التخلي عن قيادة الجيش سويت بعد أن كان الأمر موضع الكثير من التحركات خلال مناقشات جرت مؤخرا. وتأتي تصريحات بوتو غداة استقالة وزير باكستاني للاحتجاج على اعتزام الرئيس مشرف التقدم إلى الانتخابات الرئاسية، مرتدياً الزي العسكري.

ودعا سكرتير الدولة لتكنولوجيا الإعلام اسحق خان كاكواني إلى عملية مصالحة وطنية مع أحزاب المعارضة الباكستانية أي حزبي رئيسي الوزراء السابقين الموجودين في المنفى نواز شريف وبنازير بوتو. وكان الرئيس مشرف الذي تولى السلطة أثر انقلاب عسكري دون إراقة دماء في أكتوبر 1999، يريد أن يعاد انتخابه من قبل المجالس الوطنية والمحلية الباكستانية مع الاحتفاظ بمنصب القائد الأعلى للجيش.

ومن جانبه، صرح وزير السكك الحديد الباكستاني شيخ رشيد أن الرئيس مشرف وبنازير بوتو، أصبحا على وشك إبرام اتفاق سياسي، مؤكدا بذلك تصريحاتها في الصحيفة البريطانية.

وقال إن كل الخلافات تقريبا تمت تسويتها بين حزب الشعب الباكستاني والحكومة وهناك بعض النقاط التي ما زال يجري التفاوض حولها «سنقوم بتسويتها أيضا»، بدون أن يضيف أي تفاصيل. وحول الخلاف بشأن جمعه منصبين احدهما رئاسة الدولة والثاني قيادة الجيش، قال الوزير الباكستاني إن هذه النقطة لم تعد تطرح مشكلة وسيصدر الرئيس إعلاناً في هذا الشأن في الوقت المناسب.

في موازاة ذلك، أعلنت المحكمة العليا الباكستانية أمس، أنها مستعدة للنظر في طلب اعتراض على احتفاظ رئيس الدولة برويز مشرف بمنصب قائد القوات المسلحة. وتقدم بهذا الاعتراض قاضي حسين أحمد رئيس أكبر تحالف للأحزاب الإسلامية «مجلس العمل المتحد». وقال القاضي جواد إقبال إن الشكوى جاهزة للدراسة.

وأكد قاضي حسين أحمد أن الشعب مل هذا النظام العسكري غير الدستوري. وقال «نحن الممثلون الأصليون للشعب». ويرى في شكواه انه بموجب القانون، ما كان للرئيس مشرف أن يبقى قائداً للجيش منذ 2001 وما كان يجب أن يبقى في هذا المنصب بعد عيد ميلاده الستين في أغسطس 2003.(ا ف ب)