اللواء إسماعيل العماري الذي توفي فجر الثلاثاء في الجزائر كان المحرك الأساسي لاتفاق استسلم بمقتضاه الإسلاميون المسلحون مقابل عفو رئاسي لفتح المجال أمام المصالحة الوطنية في الجزائر. وكان إسماعيل العماري من مساعدي اللواء محمد مديان الملقب بتوفيق، صاحب النفوذ الكبير في قيادة الاستخبارات والأمن التي تشرف على كافة أجهزة الأمن والجيش.
وشارك اللواء إسماعيل العماري (66 سنة) مطلع العام 2000 في المفاوضات مع الإسلاميين المسلحين الجزائريين في إطار سياسة الوئام المدني ثم المصالحة الوطنية التي انتهجها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.واقترح على القياديين الإسلاميين ورجالهم الاستسلام مقابل عفو رئاسي.
التحق اللواء العماري بصفوف المقاومين خلال حرب التحرير (1954-1962) عام 1961 عندما كان شابا وبدون الانتماء قبل ذلك إلى الجيش الفرنسي كما كان الحال بالنسبة لعدد كبير من كبار قادة الجيش الجزائري.
ولد في الأول من يونيو 1941 حسبما أفاد التلفزيون الرسمي. وبث التلفزيون صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وهو ينحني أمام جثمان إسماعيل العماري في منزله بحضور عدد من أفراد عائلته.
وينتمي إسماعيل العماري إلى عائلة متواضعة من حي بلفور بضواحي العاصمة الجزائرية الجنوبية الشرقية، وكان أبوه سائق سيارة أجرة.ومع استقلال الجزائر في 1962 انخرط في الشرطة قبل أن يتحول بعد ذلك إلى البحرية ويواصل تدريبه العسكري في مصر ويرقى إلى رتبة ملازم مساعد.
وعندما عاد إلى الجزائر انضم في نهاية الستينات إلى جهاز الاستخبارات ولم يتركه من حينها.تولى العماري قيادة الأمن الداخلي وأجهزة الاستخبارات وأصبح نائب رئيس ذاك الجهاز واحد الرجال الأكثر نفوذا في النظام الجزائري.
وقد اشرف على تنسيق كافة أجهزة الأمن لمكافحة الجماعات الإسلامية المسحلة (1992-2000)، وكان صاحب عملية اختراق تلك المجموعات سرعت في تفكيكها.
وعلى غرار كافة ضباط أجهزة الاستخبارات الجزائريين كان اللواء العماري متكتما جدا ولم تصدر له سوى صورة واحدة لا تظهر فيها ملامحه بشكل واضح ونشرتها إحدى الصحف على موقعها من الانترنت.(ا ف ب)