أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة، على ضرورة تراجع حركة حماس عن انقلابها العسكري، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها في قطاع غزة، من أجل حل عقدة الحوار، فيما دعا مثقفون عرب وفلسطينيون حركتي فتح وحماس إلى استئناف الحوار بينهما.
وأشار حواتمة إلى«أهمية تطبيق وثيقة الوفاق الوطني، وقرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير، وفي مقدمتها إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني بقوانين التمثيل النسبي الكامل لمؤسسات السلطة التشريعية والتنفيذية، ومؤسسات منظمة التحرير بانتخاب مجلس وطني جديد وموحد لكل الشعب الفلسطيني في الوطن وأقطار اللجوء والشتات».
جاء ذلك خلال لقاء عقده حواتمة مع د. محمد مجاهد الأمين العام للحزب الاشتراكي الموحد في المغرب، بحثا خلاله الحالة الفلسطينية. ودعا حواتمة، الرباعية الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط، بمشاركة جميع أطراف الصراع العربي ـ الإسرائيلي، وعدم الاكتفاء بالاجتماع الدولي المحدد الذي دعا له الرئيس الأميركي بوش في نوفمبر 2007.
بدوره، أكد د. مجاهد، أن بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية بقوانين التمثيل النسبي الكامل، هو طريق الشراكة الشاملة لكل التيارات والفصائل والقوى ومؤسسات المجتمع المدني الأهلية والنقابية.
وأشار إلى تجربة الانتخابات المغربية بقوانين التمثيل النسبي، التي تفتح الآفاق للتطور الديمقراطي التعددي والوحدوي في المغرب، والشراكة الواسعة في القرار السياسي والاجتماعي لمحاربة الفقر والأمية والبطالة، وتدفع إلى الأمام دور المرأة المغربية في بناء البلاد.
واتفق الجانبان على تعميق وتوسيع التضامن بين الشعبين الفلسطيني والمغربي، ودعم الشعب الفلسطيني على طريق حقه بتقرير المصير، وبناء دولة فلسطين المستقلة بحدود الرابع من يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة، وحق عودة اللاجئين، عملاً بالقرار الأممي 194.
إلى ذلك دعا مثقفون وكتاب وقادة رأي من دول عربية وكذلك من الأراضي الفلسطينية، في بيان نشر في صحف محلية فلسطينية أمس حركتي فتح وحماس لاستئناف الحوار بينهما «وتقديم الاعتبارات الوطنية والمصالح العليا للشعب الفلسطيني فوق كل اعتبار».
ووقع 106 من الساسة والمثقفين والكتاب والأكاديميين البيان الذي حث فتح وحماس على «حل المشكلات بينهما من جذورها ومشاركة كل القوي الفلسطينية في الحوار، للوصول إلى شراكة سياسية حقيقية».
ومن بين الموقعين على هذا البيان رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سليم الحص، والكاتب والمؤرخ الفلسطيني أنيس الصايغ، وشفيق الحوت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلها السابق في بيروت، والكاتب والمفكر المصري الخبير في الشؤون الإسرائيلية عبدالوهاب المسيري، والكاتب والمفكر الفلسطيني بلال الحسن، والأمين العام لمنتدى الفكر العربي حسن نافعة.