قال مسؤولون سوريون إن ألمانيا قدمت لسوريا معونة مالية قدرها 34 مليون يورو (نحو 46 مليون دولار) في علامة على تحسن العلاقات بعد توتر دام عامين.. في وقت أكدت وزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا هايدي ماري فيتسوريك تسويل وجود خلافات في الرأي مع الرئيس السوري بشار الأسد غير أنها رفضت تحديد هذه الخلافات.

وقالت تسويل في مؤتمر صحافي مشترك عقدته مع نائب رئيس الحكومة السورية للشؤون الاقتصادية عبد الله الدردري مساء الثلاثاء إن لقاءها مع الرئيس الأسد كان إيجابياً إلا أنها في الوقت نفسه أشارت إلى وجود بعض النقاط التي كان فيها بعض الخلاف في الرأي، مؤكدة أن هذا الأمر بديهي في مثل هذه اللقاءات.

ورداً على سؤال يتعلق بنقاط الخلاف هذه قالت: «لا أريد ذكر نقاط معينة بالتفصيل، فمن الطبيعي عندما يكون هناك تبادل في الرأي أن تكون هناك وجهات نظر متباينة، والمهم أنه كانت هناك قناعة مشتركة باتفاق على مبادئ معينة». وعددت هذه المبادئ وهي أن يعود الجولان لسوريا في إطار معاهدة سلام، واحترام سيادة لبنان على أراضيه، وأمن إسرائيل والاعتراف بها، وإيجاد دولة فلسطينية. وأضافت: من ناحية عزمنا وتصميمنا على تحقيق السلام فلم يكن هناك أبداً أي فارق في الرأي بيننا.

وأشادت الوزيرة الألمانية بالإصلاحات التي تشهدها سوريا في المجال الاقتصادي والاجتماعي معربة عن أملها أن يتم التطوير في المجالات السياسية والمجتمع المدني ودولة القانون.

كما أوضحت أن سوريا وألمانيا وقعتا اتفاقية للتعاون المالي لفترة معينة يتم خلالها تقديم 34 مليون يورو مخصصة لمشاريع في مجال إصلاح المياه ومشروع لتأسيس بنك للقروض الصغيرة. وأعلنت عن مساعدة مالية مقدمة من بلادها لسوريا بقيمة أربعة ملايين يورو للمساعدة في تحمل جانب من الصعوبات التي تواجهها سوريا جراء الهجرة العراقية إليها.

ورداً على سؤال يتعلق بتشكيك البعض في ألمانيا بمشاريع الإصلاح في سوريا وأنها لا تتقدم إلا على الورق قال الدردري إن «المشككين ليسوا فقط في ألمانيا بل هناك في سوريا من يشكك في هذا المجال أيضاً، معتبراً أن تعدد الآراء تجاه عملية الإصلاح أمر صحي»، وأشار إلى تقرير صادر عن المعهد الألماني للدراسات الاقتصادية أثنى على السرعة التي يتقدم بها الإصلاح الاقتصادي في سوريا حيث إنه يسير بأسرع من المتوقع.

دمشق ـ تيسير أحمد، والوكالات