تظاهر عشرات الصحافيين الفلسطينيين العاملين في وسائل الإعلام المختلفة في قطاع غزة أمس في مدينة غزة للتعبير عن «سخطهم» إزاء ممارسات القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس في الأيام الأخيرة بحقهم، وكذلك للمطالبة بمنحهم «مساحة أكبر من حرية الرأي والتعبير».
وتجمع حوالي 150 صحافيا فلسطينيا يعملون في وسائل إعلام مسموعة ومرئية ومقروءة مختلفة أمام تقاطع شارعي عمر المختار والجلاء قبالة مقر السرايا الأمني وسط مدينة غزة وانطلقوا في مسيرة توجهت إلى باحة الجندي المجهول.
وانضم إلى المسيرة عدد من الصحافيين العاملين في صحيفة «فلسطين» وفضائية «الأقصى» المقربتين من «حماس»، حيث رفعوا لافتات تطالب حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية في رام الله بالسماح بتوزيع صحيفة «فلسطين»، وكذلك السماح لفضائية الأقصى بالعمل في الضفة الغربية «ووقف الانتهاكات بحق الصحافيين في الضفة».
وقال شهود إن «مشادات كلامية وقعت بين الصحافيين المشاركين في المسيرة وذلك بين من يطالبون بحرية الرأي والتعبير في غزة، وأولئك الذين رفعوا لافتات تطالب الرئيس محمود عباس بوقف الانتهاكات بحق زملائهم في الضفة الغربية».
وأضاف الشهود أن «خط سير المسيرة تغير وبدلا من مواصلة السير إلى ساحة الجندي المجهول توجهت المسيرة إلى مقر نقابة الصحافيين بمشاركة كلا الجانبين.
وكانت لجنة حماية الصحافيين في نقابة الصحافيين الفلسطينيين قد دعت إلى تنظيم هذه المسيرة احتجاجا على ما قالت إنه سلسلة من الاعتداءات نفذتها القوة التنفيذية في قطاع غزة، وللمطالبة بحرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية والقطاع.
وشارك في المسيرة ممثلون عن عدة قوى وفصائل وطنية وإسلامية للإعراب عن تضامنهم وتعاطفهم مع الصحافيين الفلسطينيين الذين تعرضوا لانتهاكات خطيرة خلال الأسابيع الماضية.
وكانت الحكومة الفلسطينية المقالة برئاسة إسماعيل هنية قد شكلت لجنة للتواصل مع الصحافيين برئاسة الناطق باسم الحكومة طاهر النونو، حيث قررت هذه اللجنة منع التعرض للصحافيين سواء مداهمة مكاتبهم أو استدعاءهم واعتقالهم والاعتداء عليهم.
لكن حركة حماس أعلنت أول من أمس أنها تعتزم تطبيق قانون المطبوعات والنشر الصادر عام 1995 والذي كان يعطي الرئيس الراحل ياسر عرفات إمكانية تكميم الصحافيين المعارضين.
وجاء في بيان أصدرته «وزارة الإعلام» في حكومة حماس المقالة في غزة وضمنته سلسلة من الإجراءات والقواعد الخاصة بالصحافيين«نحتكم جميعا لقانون المطبوعات والنشر لعام 1995 وبنوده هي الحكم والفيصل في الأمور المختلف عليها».
وندد الصحافيون بشدة بهذا القانون الساري المفعول رسميا في الأراضي الفلسطينية بدون ان يكون معمولا به فعليا.ويتعرض كل صحافي يخالف هذا القانون لعقوبة السجن ستة أشهر وإغلاق الصحيفة ثلاثة أشهر.