أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في اتصال هاتفي تلقاه الرئيس الأميركي جورج بوش حرصه على الثلاثاء الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين التحالف الرباعي، الذي يضم حزبين كرديين ومثلهما شيعيين ووافق على بنوده الحزب الإسلامي العراقي الذي انسحب من الحكومة مؤخراً.

وورد في بيان صادر عن مكتب المالكي أمس، أن رئيس الوزراء العراقي ناقش مع بوش خلال الاتصال الهاتفي «التطورات التي حصلت في المناخ السياسي في البلاد ونتائج جولة المالكي إلى عدد من دول الجوار« وان المالكي أكد على أهمية التطور المهم الذي حصل في العملية السياسية مؤخرا، في إشارة إلى الاتفاق الذي تم التوصل إليه قبل يومين بين القوى السنية والشيعية والكردية في البلاد.

وشدد المالكي، بحسب البيان، على ضرورة «مشاركة جميع الكتل النيابية في العملية السياسية وبشكل خاص جبهة التوافق» السنية قائلاً «إن الأيام المقبلة ستشهد تطورات إيجابية مهمة».

وأضاف البيان إن «الرئيس الأميركي أشاد بالمبادرات التي اتخذها رئيس الوزراء (العراقي) والتي تحظى بدعم شعبي واسع».

وأجرى بوش الاثنين اتصالا هاتفيا مماثلا مع الرئيس العراقي جلال الطالباني أشاد فيه باتفاق القادة العراقيين «حول قضايا حاسمة تهم العراقيين».

وذكر بيان صادر عن الرئاسة العراقية أمس أن الرئيس الأميركي أعرب خلال اتصاله مع طالباني «عن أمنياته في أن يواصل الرئيس طالباني جهوده من أجل التقدم وبخطوات أسرع نحو الأمام وتحقيق نجاحات أكثر على صعيد العملية السياسية».

وجدد طالباني خلال الاتصال «إصراره وإصرار القادة العراقيين على مواصلة بذل المزيد من الجهود بهدف إنجاح العملية السياسية وحل المسائل الخلافية من أجل المضي قدما في بناء عراق ديمقراطي اتحادي حر ومستقل».

من ناحية أخرى انتقدت هيئة علماء المسلمين في العراق أمس الاتفاق الخماسي الذي تم التوصل إليه الأحد. وقالت في بيان وزع في عمان ان «بنود الاتفاق جاءت في سياق دعم وجود الاحتلال الأميركي للعراق ودعم مشاريعه التدميرية للبلاد».

وأضافت الهيئة ان «إصرار هؤلاء جميعاً على بقاء قوات الاحتلال يؤكد تحملهم المسؤولية الشرعية والقانونية والوطنية والتاريخية لكل ما نجم عن وجود الاحتلال من تداعيات أودت بحياة أكثر من مليون شهيد وهجرت ما يزيد عن أربعة ملايين عراقي».

وقالت ان «دعم قوانين تبرم في ظل الاحتلال وغياب إرادة الشعب من شأنها إضعاف العراق وهدر ثروته كما أنها مشاركة أساسية في المشروع التدميري الذي يتبناه الاحتلال ضد العراق وأبنائه وتورط مباشر بإلحاق الأذى والظلم بملايين من أبناء شعبنا والأجيال القادمة».

وانتقدت بشكل غير مباشر الحزب الإسلامي الذي وافق على بنود الاتفاق مضيفة «على الساسة الذين قاطعو الحكومة بحجة أدائها السيئ ان يعلموا ان بنود هذا الاتفاق تفرغ مقاطعتهم من أي معنى ايجابي لأنهم متفقون في ما يبدو على الطامات الكبرى التي تضمنها الاتفاق».(وكالات)