عادت أزمة إقليم دارفور السوداني إلى دائرة الأضواء العالمية بتصريحات متزامنة لكل من الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون الذي أشاد بدور خلفه الرئيس الحالي جورج بوش في «وضع حد للإبادة الجماعية» التي كانت تجري هناك، وانجيلا ميركل مستشارة ألمانيا التي حثت الصين على مواصلة الضغط على الخرطوم للعمل على إعادة السلام إلى الإقليم المنكوب، والممثلة الأميركية ميا فارو التي قالت إنها شاهدة على عذابات الناجين من «الإبادة الجماعية» في الإقليم السوداني.

وجاءت إشادة كلينتون بدور بوش في دارفور في إطار امتداحه للعديد من المبادرات السياسية الخارجية التي اتخذها خلفه خاصة في الشرق الأوسط وكوريا الشمالية وأميركا اللاتينية.

وحيا كلينتون في مقابلة مع مجلة «كوندي ناست ترافيلير»، نقلت صحيفة «نيويورك صن» مقاطع منها أمس، «أعتقد أن العمل الدؤوب الذي يقوم به والضغوط القوية التي يمارسها بالنسبة لدارفور أثمرت. يرى الناس أننا نعمل بجهد ونمارس ضغوطاً أكثر من دول أخرى، ونحاول إرسال قوة مقبولة من الأمم المتحدة إلى هناك لإنقاذ حياة المزيد من الأشخاص».

من جانبها قالت الممثلة الأميركية ميا فارو إنها شاهدة على «العذابات والظروف القذرة للحياة التي يعيشها الناجون من الإبادة الجماعية» في دارفور. وكتبت فارو في اليوميات التي نشرتها في صحيفة (اندبندنت) البريطانية أنها قامت ب7 رحلات إلى دارفور منذ العام 2004.

وذكرت فارو في يومياتها «لا أظن أنني أمتلك الكلمات المناسبة لوصف ما رأيت هناك». وأضافت فارو أن 5,2 مليون شخص «يكافحون من أجل الحياة على الرغم من الشروط القذرة للمخيمات التي يعيشون فيها امتداداً من دارفور وحتى شرق تشاد... كنت شاهدة على عذابهم».

وتابعت الممثلة أن الأمم المتحدة وبلدان العالم أجمع «فشلت في القيام بأدنى مسؤولياتها في حماية الأبرياء من الذبح والعذاب». وقالت فارو إنها تخطط للعودة إلى دارفور في شهر أكتوبر المقبل.

ونشرت هذه التقارير غداة بث تصريحات لمستشارة ألمانيا حثت فيها الصين على تحسين سجلها في حقوق الإنسان وتحمل المزيد من المسؤوليات الدولية مع تنامي نفوذها العالمي مشيرة خصوصا إلى علاقات بكين الخاصة مع الخرطوم في ظل استمرار مأساة دارفور.

وفي خطاب ألقته أمام باحثين صينيين قالت ميركل «حقوق الإنسان على درجة كبيرة من الأهمية بالنسبة لنا». وحثت المستشارة الألمانية الصين على مواصلة الضغط على السودان للعمل على إعادة السلام إلى إقليم دارفور. (وكالات)