أكد رئيس الوزراء الأردني الأسبق رئيس مركز المستقبل العربي للدراسات الديمقراطية والسلام الدكتور عبد السلام المجالي، على «ضرورة العمل السريع والمكثف للاستفادة من فرص السلام المتضائلة في المنطقة وترويج مبادرة السلام العربية بين أوساط الإسرائيليين».
وقال في حوار شامل مع «البيان» أجري في عمّان إن «المبادرة العربية مهمة وتمثل الضوء الذي يظهر في نهاية النفق وتساعد على سرعة تنفيذ الالتزام الدولي بقيام دولة فلسطينية».
مشيراً إلى انه «لا يمكن الحديث عن الكونفدرالية قبل قيام دولة فلسطينية»، ومؤكداً على أن «السلام مصلحة أميركية وإسرائيلية في الوقت ذاته، وان التحدي أمام الراغبين بالسلام يتمثل في إحياء عملية السلام في قلوب الناس إن لم يكن في جدول أعمال السياسيين».
كما اعتبر مبادرة السلام العربية قراراً جريئاً من جانب العرب يجب أن يقابل بمثله من الطرف الآخر بحيث يقوي معسكر السلام لدى الجانبين. وهذا نص الحوار:
ـ ما تقييمكم لعلاقة المملكة الأردنية الهاشمية بدولة الإمارات العربية؟ وما أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين؟
ـ دولة الإمارات العربية المتحدة، دولة اتحادية، أسسها المغفور له بإذنه تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله بعد حياة حافلة بالعمل الدؤوب والعطاء المخلص لوطنه وشعبه وأمته العربية والإسلامية، وتحولت، بفضل جهوده الدؤوبة وتفانيه في خدمة الوطن والمواطن، إلى ما هي عليه اليوم، دولة عصرية مزدهرة، تنعم بالخير والاستقرار، وتتبوأ مكانة مرموقة على الصعيدين الإقليمي والدولي.
حيث ترتكز سياستها الخارجية في علاقاتها مع دول العالم على قواعد ومبادئ وأسس ثابتة وواضحة، أساسها الاحترام المتبادل وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، وإقامة علاقات على أساس المصالح المتبادلة، وتنمية روح التعاون وحل المشكلات والنزاعات بالطرق السلمية والالتزام بالمواثيق العربية والإسلامية والدولية، والوقوف إلى جانب الحق والعدل والمشاركة في تحقيق الأمن والسلم الدوليين.
ومن نافلة القول الإشارة إلى العلاقة الخاصة التي تربط الأردن ودولة الإمارات منذ عقود طويلة وهي علاقات كرستها قيادة البلدين طوال تلك الفترة، وقدم الأردن للإمارات كل ما يحتاجه قبل وبعد قيام الاتحاد في العام 1971 في جميع المجالات، التعليم والصحة والنواحي العسكرية.
فقد كان على رأس أولويات المغفور له الملك حسين بن طلال رحمه الله تلبية مطالب الإخوة في الإمارات، كما كانت دولة الإمارات السابقة والداعمة بلا حدود لبلدنا واقتصادنا وشكلت مبادرات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله تجاه بلدنا وشعبنا منارة وتاريخاً ناصعاً، في نوعية وطبيعة العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل وعلى الحس الأخوي والقومي الذي ميز مسيرته.
وهو أيضاً الذي ميز عمق العلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والملك عبد الله الثاني اللذين ينهضان بمهمة تحديث وإصلاح بلديهما على أسس من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وعصرنة الإدارة وإصلاح الاقتصاد والقطاعات المختلفة كي تواكب التطورات المتلاحقة المختلفة التجارية والصناعية والإدارية.
كما كشفت المباحثات الأردنية الإماراتية التي أجراها قادة البلدين أكثر من مرة، عن تطابق في وجهات النظر إزاء مختلف القضايا والملفات التي كان يتم بحثها والمتعلقة بالأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط وبخاصة التطورات السياسية في فلسطين والعراق، فكانا يعبران بصراحة .
وفي إصرار على تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق مما يؤكد رغبتهما المشتركة في إبراز العلاقات الإماراتية الأردنية كنموذج يحتذى في العلاقات العربية العربية وبما يسهم لاحقاً في تعزيز التضامن العربي وبما يسمح في الآن نفسه بتكريس علاقات اقتصادية وتجارية واستثمارية بين الأردن والإمارات تخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
تدخل من الخارج
ـ العراق إلى أين؟ هل أصبح التقسيم أمراً واقعاً كرسه الاحتلال؟ وما هي المخاطر التي قد تترتب على ذلك لو حصل؟
ـ المؤسف جداً أن الاحتلال كان عملاً خاطئاً، حيث أوقع نفسه في العديد من المحاذير، تدخل في شؤون العراق مباشرة، ومع كل أسف وقع الذي وقع، مذابح جماعية على مختلف الصعد، واعتقد انه من غير الصحيح، ما يجري في العراق حرب بين شيعة وسنة، وإنما هناك قوى خارجية تتدخل في شؤون العراق الداخلية، مما أدى إلى هذا الوضع الحالي المتردي، ويؤدي يومياً إلى مذابح يومية.
والحل أن يتوافق الجميع وان توضع مصلحة العراق فوق كل مصلحة، واحدة من الأشياء التي لفتت انتباهي وأعجبت بها، انه عندما فاز مؤخراً العراق ببطولة كأس العالم للشباب في كرة القدم، خرج العراقيون جميعاً، عرباً وكرداً، سنة وشيعة، تعبيراً عن الفرحة، فإذا كانت الكرة قد وحدتهم، فليوحدهم الهدف والغاية، من عودة العراق إلى مجده وعنفوانه.
الوطن البديل
ـ استمعت إلى دولتكم منذ سنوات عدة في الجمعية الأردنية في أبوظبي وقد قلتم آنذاك إننا دفنا الوطن البديل، فهل مازال مدفوناً أم أن هناك مستجدات يمكن أن توقظه من جديد؟
ـ فعلاً قلنا ذلك، إننا دفنا الوطن البديل وحرقنا حتى عظامه، المعاهدة الأردنية الإسرائيلية، حسمت الموضوع وحددت بنودها، وأصبحت دولية، لكن المؤسف انه لا يزال الآن بعض القادة الإسرائيليين المتعصبين يرون أن الحل الوحيد هو قيام الوطن البديل في الأردن،.
وهذا أمر مرفوض، ولكن المحاولات دوماً موجودة، هناك من يحاول أن يتصيد الفرص المناسبة لذلك، كما هو الحال في الحرب العراقية، بحيث يستخدموها عذراً للتدخل في شؤون الآخرين، لكن تكاتف القيادة الأردنية مع شعبها الذي يتمسك بحريته، والدعم العربي للآن في مثل هذا الأمر فإن قيام الوطن البديل هو ضرر ليس على الأردن فحسب بل ضرر على الفلسطينيين أولاً وعلى الأمة العربية ثانية.
ـ تناقلت وسائل الإعلام العالمية خبر استضافتكم لمجموعة من الشخصيات الإسرائيلية في اجتماع في ميناء العقبة الأردني، وكذلك كنت قبل ذلك قد ذهبت إلى إسرائيل واجتمعت بمسؤولين هناك، بهدف توضيح الموقف العربي وتبادل الآراء ما الذي أنجزته من هذه التحركات؟
ـ جميع هذه التحركات تصب في قرار القمة العربية التي عقدت في الرياض، وهو إحياء المبادرة العربية التي كانت مع كل أسف لم تسوق بالصورة الكاملة، وكثير من السياسيين في منطقتنا العربية وبخاصة في إسرائيل لم يقرأوها ولم يتعرفوا على تفاصيلها، فالقرار كان أن يقف الأردن ومصر في سبيل شرح هذه المبادرة بالصورة الصحيحة للإسرائيليين وغير الإسرائيليين، لكي تساعد في سرعة عملية السلام وقيام الدولة الفلسطينية، كنا نعتقد انه بمجرد انك تطرح مثل هذه المبادرة أن يتلقفها الناس جميعاً، من اجل ذلك كان هذا اللقاء لشرح هذه المبادرة التي نراها قوي.
وتزيل كل دعوى إسرائيل بالنسبة لمستقبلها، إسرائيل باستمرار تدعي أنها تخشى الأمن وتخشى من الأمة العربية في المستقبل، ولذلك تحتفظ بالأرض الفلسطينية، ولا تتخلى عنها، فيقول العرب للإسرائيليين من خلال هذه المبادرة إذا ما تخليت عن الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وقامت الدولة الفلسطينية، فإننا نعترف بك، ونقيم علاقات معك، هذا الأمر لم يكن واضحاً لدى الإسرائيليين، وفي المبادرة جواب شافٍ لكل ما تدعيه إسرائيل في العالم الخارجي، بأنها موجودة في جزيرة من المحيط العربي الكبير وتخشى من المحيط أن، يفترسها، فعلى الجانب الإسرائيلي أن يضغط على قيادته ويفهمها، أن هناك فرصة سانحة للسلام والتفاهم مع العالم العربي.
ـ دولة الرئيس، هل نفهم من كلامك ان تحركك كان جزءاً من مجهود رسمي، لأن دولة الأردن هي التي طلبت من مصر أن تحاول ترويج أو تسويق المبادرة العربية لدى الإسرائيليين، أم أن تحركك هذا بمبادرة شخصية؟ـ نعم مبادرة شخصية لكن هي تجاوب مع ما تفضل به الملك عبد الله الثاني بعد عودته من مؤتمر القمة، يدعو القطاع الخاص والمؤسسات المدنية لكي تقف إلى جانب عملية السلام وتشرح هذه القضية بكل قدراتها، وهذا يعني أنه لا يكفي العمل رسمياً وإنما يجب أن يأتي من صفوف المثقفين والقادرين على التعبير ومن هنا كان هذا التحرك.
ـ يشغل الشارع الأردني مستقبل العلاقة الأردنية الفلسطينية، وفي اجتماع العقبة هناك قضية طرحت كثيراً وتحدث عنها كثيراً، هل طرحت فكرة الكونفدرالية الأردنية الفلسطينية بشكل غير رسمي على الأقل في هذه الاجتماعات؟
ـ العلاقة الأردنية الفلسطينية عميقة عمق التاريخ وموجودة منذ آلاف السنين، كثير من العائلات الموجودة في الضفة الغربية جاءت من الأردن وكثير من العائلات الموجودة في الأردن جاءت من فلسطين، وكانت ومازالت هناك علاقات تجارية، لكنها لم تتم بين مؤسستين.
وهذا يقودنا إلى الإجابة عن موضوع الكونفدرالية، حيث أؤكد أن الفكرة لم تطرح ولا بصورة من الصور، ومع كل أسف أجهزة الإعلام خاصة الإسرائيلية طرقت هذا الموضوع دون أن يكون أي طرح له، والذي طرح موضوع السلام والمبادرة العربية أنها ضوء في نهاية النفق.
وان فيها الموقف العربي الكامل لكافة الدول العربية، فعلى إسرائيل أن تبادر بالتجاوب معها وبدء المفاوضات مع الأخوة العرب الفلسطينيين والسوريين واللبنانيين للوصول التام، لذلك لا يمكن الحديث عن الكونفدرالية قبل قيام دولة فلسطينية، حتى تصبح هناك إمكانية الوصول إلى علاقة مشتركة بين دولتين، لذلك الملك عبد الله الثاني أطال الله عمره باستمرار يرى أولاً انه يجب أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وبعد ذلك الدولتان يستطيعان بحث أي شيء.
وهذا أيضاً يبحث في حينه، لكن يجب علينا جميعاً أن نسعى إلى سرعة قيام الدولة الفلسطينية وهذا أمر يهم الأردن كما يهم كل العالم العربي، فالأردن دوماً بقيادة الملك عبد الله كان والآن وفي المستقبل يقف إلى جانب الإخوة الفلسطينيين في نضالهم للحصول على تقرير مصيرهم على الدولة الفلسطينية.
ـ دعوة الرئيس الأميركي بوش لعقد مؤتمر «لقاء دولي» يضم الأطراف ذات الصلة، هل باعتقادك يمكن لهذا اللقاء أن يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية؟
ـ إذا كانت النية صادقة لدى الأميركيين، يمكنهم الضغط على الإسرائيليين كي لا يضيعوا الفرصة الحالية المتاحة لقيام سلام عادل شامل في المنطقة، وارجوا أن يكون هذا اللقاء الحاسم، بوضع الأمور في نصابها وقيام الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية.
ـ كيف ترى أفق السلام بعد قيام مبعوث اللجنة الدولية الرباعية توني بلير بزيارة المنطقة مؤخراً؟ وما هي فرص نجاح مبادرة السلام العربية ؟
ـ اعتقد أن اللجنة الرباعية أمر هام جداً، وتمثل طريقة جديدة للدخول في عملية السلام والوصول إلى خط النهاية، أما توني بلير، فاعتقد انه إذا قرأت سياسته بصورة صحيحة فهو منذ تسلمه رئيساً لوزراء بريطانيا دائماً كان يضغط على الرئيس الأميركي، ويرى أن قضية فلسطين هي أساس القضايا في المنطقة.
ويجب أن تحل، حتى تستطيع أن تحل القضايا الأخرى، فتعيين بلير كمبعوث للجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط، حظي بإشادة من كل من إسرائيل وبعض الفلسطينيين، واعتقد أن المهمة الموكلة إليه حيوية بالنسبة للفلسطينيين والإسرائيليين وللمنطقة، خصوصاً وان سلفه جيمس ولفنسون استقال من منصبه لشعوره بالإحباط بعد فشل اللجنة الرباعية في تطبيق «خارطة الطريق» للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين التي تنص على إقامة دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل.
رب ضارة نافعة
ـ الأحداث المؤسفة والمؤلمة التي وقعت في قطاع غزة، ما تعليقكم عليها؟ وما الآثار التي قد تترتب عليها؟
ـ إن قضايا العنف التي تدور في الأراضي الفلسطينية سببها التصلب والتعنت الإسرائيلي، وهذا ما أدى مع كل أسف إلى وجهات نظر مختلفة، فمنهم من يعتقد أن العنف مقابل العنف.
ومنهم من يعتقد انه باستخدام الدبلوماسية والدعم العالمي يمكن إيقاف هذا العنف، فهذا هو الخلاف الأساسي، الآن وقد حصل ما حصل، من واجب الطرفين أن يستغلوا هذه الفرصة وان يستفيدوا من الأشياء السيئة الموجودة، رب ضارة نافعة، أن يستفيد الجميع ويقيموا حكماً جيداً متميزاً آمناً وعادلاً، والوصول إلى الوحدة وان كان هناك اختلاف، ويجب ألا يكون هذا الخلاف مفسداً.
ويجب أن يستغل في المصلحة العامة والوطنية صحيح أنها فرصة سيئة لكن يجب أن نأخذ منها ما هو أحسن وان نطور أمورنا في غزة والضفة بحيث يصبح لدينا إدارة وقيادة قادرة وعاملة، وبعد ذلك تستطيع أن تحكم مع بعضها البعض.
ـ بعد ثلاثة عشر عاماً على توقيع معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية «وادي عربة» كيف تقيمون ما أنجز ؟ وماذا استفاد الأردنيون؟
ـ كل ثوابتنا التي كانت قبل المعاهدة حصلنا عليها، أرجعنا الأرض، مياهنا عادت، فنحن كنا عطشى قبل ذلك، ومن الناحية الاقتصادية مغضوب علينا من الغرب، لأننا لم نشترك في حرب الخليج، لدينا اكبر عدد من اللاجئين في أي دولة في العالم، مواردنا محدودة وقليلة، كل هذه الأمور أدت إلى عملية السلام، ولا نستطيع أن نقف أمام كل هذه التحديات، ونحن الآن بعد توقيع المعاهدة أكثر قدرة على خدمة القضية الفلسطينية كما كنا عليه قبل التوقيع ومن أي وقت مضى.
«إخوان» الأردن معتدلون
ـ نلاحظ في المنطقة بروز التيار السياسي الديني، فكيف تشخص حال الإسلاميين في الأردن؟ وما هي صورة الموازييك في المملكة؟
ـ الإخوان المسلمون لهم تاريخ طويل في الأردن، ومشرف، وكانوا من العناصر التي وقفت أمام الاجتياحات الغربية عنا، مواقفهم معتدلة وساعدت كثيراً في المحافظة على استقرار الأردن، وعندما تطورت الأمور وصدر قانون الأحزاب في الأردن، وفتح الباب لتأسيس الأحزاب، من جملة هذه الأحزاب كان حزب جبهة العمل الإسلامي.
وهو من أقوى الأحزاب وأقدمها، كان في الساحة قبل الآخرين، ولحسن الحظ لم يلجأ منذ تشكيله إلى أعمال العنف، صحيح أنهم يعارضون الحكومة وقرارات قد تصدر عنها، لكنهم يعرفون جيداً أن الأردن هي ارض الرباط ولا يجوز أن يزعزع استقرارها، لأن ذلك يخدم العدو أولاً وأخيراً.
ـ يرى المراقبون تراجعاً للإصلاح في الأردن وسط العواصف السياسية التي تحيط به شرقاً وغرباً وحتى شمالاً ؟
ـ نحن جزء من المنطقة ولا نستطيع أن نتخلى عن ذلك، وما يصيبها من خير أو شر، يصيبنا، نتأثر بما يحدث في الأراضي الفلسطينية، وما يحدث في العراق أو لبنان سلباً وإيجاباً، لكن لسبب قطعي أن الأردن صامد ومستقر وهو ملاذ لجميع إخوانه العرب عندما يحتاجونه.
ـ يعاني الأردنيون من بطالة زادت ضغطاً على الشباب، فما هو المطلوب برأيكم من الحكومة، فعله لإيجاد حلول عملية لهذه الأزمة ؟
ـ لا استطيع فهم مقولة انه يوجد لدينا بطالة في ظل وجود مئات الآلاف من الأيدي العاملة غير الأردنية، ولذلك لا تمثل نسبة البطالة في الأردن سوى نسبة ضئيلة مقارنة مع دول أخرى، ومن غير المعقول أن كل هذه الوظائف أو فرص العمل لا يستطيع أن يقوم بها الشباب الأردني، لكن المؤسف أن لدينا «ثقافة العيب» فأي مواطن أو مواطنة أردنية، لا تقبل إلا بعمل حكومي على الغالب .
ولا تريد أو يريد الأعمال الحرة، فالبطالة في الغالب موجودة في الوظائف بين خريجي الكليات المتوسطة وفي التخصصات غير المطلوبة لسوق العمل، ومع ذلك يجب على الحكومة والشعب والمواطن والإعلام أن يأخذوا الموضوع بجدية ويعملوا على إقناع الشباب بالقبول بأي عمل متاح مهما كان صعباً وان يعمل فيه وسوف يحصل على ما يريد من مال.
حوار: عبد الرزاق المعاني