أعلن وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي الليلة قبل الماضية، عن ان بلاده شددت التدابير الأمنية بعد تهديدات تلقاها سفراء وإعلاميون، فيما رحبت الصحف اللبنانية الموالية للأكثرية بموقف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي من علاقة سوريا بالأزمة اللبنانية، في حين انتقدت صحف مقربة من المعارضة التي يقودها «حزب الله» انحيازه للأكثرية، واختزاله موقف فرنسا في القرارين الدوليين 1701,1559 .
وأوضح العريضي للصحافيين أثر اجتماع للحكومة، أن مجلس الوزراء درس «التهديدات التي وجهت إلى عدد من السفراء العرب والى عدد من الإعلاميين عبر بعض المواقع الالكترونية» من دون أن يعطي تفاصيل إضافية». وقال «بعد التهديدات إلى سفير المملكة العربية السعودية تم تكثيف إجراءات أمنية إضافية».
وأضاف «ان توقيف أشخاص يملكون معلومات مهمة ساعدت الجيش وقوى الأمن الداخلي في اتقاء خطر قيام مجموعات بأعمال مخلة في مناطق مختلفة» دون أن يعطي تفاصيل إضافية.
وأكد العريضي باسم الحكومة «أن محاولات ترهيب السفير السعودي أو غيره من السفراء أو أي فريق من أبناء البلد لن تنجح» مشددا على رفض مجلس الوزراء «أسلوب ترهيب الإعلاميين من أي جهة أتى».
وأشادت الحكومة بجهود المملكة العربية السعودية الداعم لرئيس للحكومة التي يرئسها فؤاد السنيورة وتتمتع بمساندة الغرب، وبدور سفيرها «الذي اثبت انفتاحه على جميع القوى» في المحاولات التي قام بها لتقريب وجهات النظر بين الغالبية النيابية المناهضة لسوريا والمعارضة القريبة من دمشق وطهران.
في موازاة ذلك، وردا على تصريحات ساركوزى كتبت صحيفة «النهار» الموالية «رمى ساركوزي الكرة في ملعب سوريا بربط الانفتاح الفرنسي وتاليا الأوروبي عليها بموقفها من الانتخابات الرئاسية». ورأت أن الرئيس الفرنسي «وضع سوريا علنا أمام مسؤولياتها وأوضح أن مشكلتها مع العالم الغربي تستمر رهنا بكف يدها عن لبنان واحترام سيادته واستقلاله وان استمرار القطيعة معها يعني أنها مستمرة في سياستها».
في المقابل، رأت صحيفة «الأخبار» المعارضة في موقف ساركوزي «خطوة تشترط فيها الدبلوماسية الفرنسية ان تكون مرفقة بضمانات شيراكية الطابع» في تذكير بموقف الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك الذي انتقدت سوريا كما المعارضة مواقفه باعتباره منحازا إلى الأكثرية المناهضة لدمشق.
واعتبرت «السفير» المعارضة في افتتاحيتها «ان الحوار مع سوريا مشروط بحسن سلوك دمشق مع لبنان ومن داخل القرارات الدولية التي استولدت بعملية قيصرية من خارج التاريخ والجغرافيا». وأضافت «بمعزل عن ان ساركوزي قد اشترط على سوريا ان تلتزم قواعده اللبنانية ليكون بينها وبين فرنسا حوار فان الرئيس الفرنسي قد جعل تاريخ لبنان محددا ومحصورا بين قراري مجلس الأمن 1559 و1701».
إسرائيل تعزز مواقعها داخل مزارع شبعا
أعلن في بيروت الليلة قبل الماضية، أن القوات الإسرائيلية تقوم منذ مدة بتأهيل مواقعها العسكرية داخل مزارع شبعا المحتلة والواقعة فوق تلال كفرشوبا المحتلة بما فيها المرصد عند الطرف الجنوبى لجبل الشيخ والمطل على بلدة شبعا.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن القوات الإسرائيلية قامت أيضا في الآونة الأخيرة، بتثبيت سياج شائك آخر حول هذه المزارع إلى جانب الشريط الأساسي المثبت منذ أكثر من 30 عاماً.
وأضافت الوكالة انه شوهدت إحدى الجرافات ومعها حفارة وآلية ثالثة لتمهيد الحصى على الطرق المستحدثة بمواكبة سيارة هامر عسكرية تعمل على تأهيل إحدى الطرق بالقرب من قرية الغجر السورية المحتلة وفي منطقة قريبة من بلدة العباسية اللبنانية المحررة.
بيروت ـ «البيان»، والوكالات: