أعلنت الحكومة الفلسطينية برئاسة سلام فياض، عن إغلاق أكثر من 103 جمعيات خيرية في الضفة الغربية وقطاع غزة تنتهك القانون الذي ينظم عملها، وهو ما اعتبرته حركة »حماس» قرارا سياسيا ومؤامرة على الحركة، مؤكدة ان مؤسساتها ستتأثر به خصوصا في الضفة.

وأعلن فياض قرارا بـ «إغلاق 103 جمعيات خيرية وهيئات أهلية بعدما تأكد للحكومة بالبحث والدراسة وتحت إشراف مراقبي حقوق الإنسان مخالفة الجمعيات المشمولة للقانون في أنشطتها وارتكاب مخالفات قانونية ومالية وإدارية جسيمة». وأضاف «هذا الإجراء قانوني 100 في المئة وكان هناك حرص تام على تنفيذ القانون بحذافيره».

وتابع «نحن نحتكم للقانون ومن حق هذه الجمعيات الاعتراض أمام القضاء». وأشار إلى ان قرار السلطة الفلسطينية تنظيم هذه الجمعيات «يسبق كثيرا دخول حماس إلى السلطة. هذه مسألة مطروحة للبحث منذ زمن طويل».

ونقلت الصحف الفلسطينية الصادرة أمس عن فياض نفيه ان يكون هذا الإجراء يستهدف حركة حماس. وكانت حماس اعتبرت لدى صدور مرسوم رئاسي في يونيو يأمر بالتدقيق في تراخيص العمل المعطاة للجمعيات، ان القرار محاولة لتقييد منظماتها والإجهاز على كل ما هو إسلامي.

إلى ذلك، اعتبرت »حماس» ان قرار حكومة فياض «سياسي ومؤامرة على حماس». وقال الناطق باسم فوزي برهوم لوكالة «فرانس برس» في غزة «القضية سياسية وهي جزء من مؤامرة كبرى على حركة حماس وجاء القرار في سياق الحرب المعلنة على حماس لإرضاء الاملاءات الأميركية والإسرائيلية وهي منفعة فئوية وحزبية وشخصية».

وأضاف برهوم «نحمل عباس(الرئيس الفلسطيني) وفياض تبعات هذه الخطوة التي لم يجرؤ على إغلاقها حتى الاحتلال الإسرائيلي والمتضرر الوحيد هو الشعب الفلسطيني وآلاف اسر الشهداء والجرحى».وأشار إلى ان «القرار يؤثر على مؤسسات حماس المغلقة في الضفة الغربية لكن في قطاع غزة لن يكون ساريا لان هناك حكومة ولكن هذا القرار ربما يعطي ذريعة لمصادر الصرف (المانحين) بتجفيف منابع الصرف».

من جانبه اعتبر سامي ابو زهري، الناطق بلسان الحركة في قطاع غزة في تصريحات صحافية قرار حكومة فياض أنه يستهدف محاربة الأموال التي تحولها الحركة من الخارج، مشيراً إلى ان سن القوانين مسؤولية المجلس التشريعي الفلسطيني وليس الحكومة.

ورأى الناطق في إيراد كلمة «تهريب الأموال» في القانون محاولة لمنع التحويلات المالية التي ترسلها الحركة من الخارج إلى مؤسساتها ونشطائها المتفرغين في الجهازين السياسي والعسكري لحماس.اما القائد في حركة حماس محمود الزهار فقال:«هناك مجموعة قرارات لا نستطيع ان نستوعبها، فهي لا تخرج عن كونها تخبطاً ليس له حدود».

وأوضحت مديرة الشؤون العامة للجمعيات الخيرية في وزارة الداخلية فدوى الشاعر لوكالة فرانس برس ان «الموضوع ليس له علاقة بحماس، والقضية على طاولة البحث منذ ثلاث سنوات وهناك العديد من المؤسسات غير فاعلة وتعمل خارج القانون». وأضافت «في إمكان أي شخص التأكد بنفسه ان لا علاقة لحماس بالقضية».

موظفو خانيونس يواصلون الإضراب

واصل المئات من موظفي وعمال بلدية خان يونس، جنوب قطاع غزة، اليوم، إضرابهم عن العمل لليوم العاشر على التوالي لعدم تلقيهم رواتبهم منذ أكثر من عام.

وناشد الموظفون والعمال«الرئيس محمود عباس التدخل السريع لإنقاذ عائلاتهم وأبنائهم من العوز والحاجة وخطر التسول الذي بات محدقاً بهم في حال استمرت الأزمة المالية لبلدية خان يونس، والتي فاقمت من أوضاعهم»، مؤكدين في الوقت ذاته عدم عودتهم إلى عملهم إلا في حال تلقيهم لرواتبهم المتأخرة والتي هي حق شرعي كفلته كافة القوانين.

وأشارت نقابة العمال والموظفين في البلدية، إلى وجود عشرات من حالات العوز بين العمال والموظفين نتيجة للظروف التي ألمت بهم جراء عدم تلقيهم رواتبهم، مؤكدة في السياق ذاته أن عدداً من الموظفين غادروا منازلهم بسبب عدم قدرتهم على تلبية طلبات أبنائهم المستمرة لشراء ملابس المدرسة والكتب والقرطاسية، حيث شارف العام الدراسي على البداية.

وأكد التقرير الصادر عن نقابة العمال والموظفين في البلدية، أن الظروف الإقتصادية التي يحياها موظفو وعمال البلدية باتت سيئة للغاية، ودخلت في مراحل صعبة جداً قاربت إلى حدّ التسول في أحيان كثيرة.