تشارك العشرات من المروحيات والطائرات اليونانية المدعومة بأسراب من الطائرات الأوروبية في انتشال المحاصرين وسط لهيب النيران في القرى اليونانية النائية، فيما اتهمت أحزاب المعارضة الحكومة اليونانية بعدم التعامل مع أزمة الحرائق بكفاءة، والتي راح ضحيتها حتى الآن 63 يونانيا وشردت ثلاثة آلاف آخرين.
وانضمت إلى جهود الإطفاء 37 مروحية وطائرة يونانية أمس، تساندها 4 طائرات فرنسية وطائرتان أسبانيتان وأخرى إيطالية وأخرى تركية إضافة إلى مروحيات من كل من هولندا وسويسرا والنمسا ورومانيا. كما تشارك ألمانيا بثلاث مروحيات. وانتشلت المروحيات أشخاصا محاصرين وسط النيران في قرى صغيرة، لم يمكن الوصول إليها برا وانضم الاتحاد الأوروبي إلى طواقم مكافحة الحرائق اليونانية في محاولة لمنع امتداد النيران إلى المزيد من البلدات والقرى في أنحاء البلاد.
وتهكمت الحركة الاشتراكية لعموم اليونان «باسوك» من جهود الحكومة، وقالت ان الاتهامات بتعمد إشعال الحرائق ما هي إلا تبرير لضعفها مما جعل التصدي للحرائق قضية انتخابية قبل ثلاثة أسابيع من الانتخابات المبكرة.
ونظم قرابة 2000 محتج يساري مسيرة في أثينا إلى البرلمان وهتفوا قائلين «تسقط الحكومة». كما انتقدت الصحف في عناوينها الرئيسية والقرويون الغاضبون وتيرة جهود الانقاذ.
وكانت حكومة رئيس الوزراء كوستاس كرامنليس، قد ردت على الاتهامات بأنها لم تتحرك سريعا لوقف الحرائق التي امتدت من منطقة بيلوبونيس الجنوبية حتى أثينا وبلدة ايوانينا في الشمال، بالقول انها حرائق متعمدة.
وفي بيلوبونيس وهي منطقة جذب سياحي، تصاعد دخان أسود من غابات الصنوبر وبساتين الزيتون مما حول لون الشمس إلى الأحمر الداكن بل انها اختفت عن الأعين في بعض الأحيان. وتضررت بلدة زاخارو غربي بيلوبونيس بشدة وباتت الغابة الساحلية التي كانت أحد مصادر جاذبيتها ساحة يتصاعد منها الدخان بعد احتراقها. وقال باناجيوتيس باناجوبولوس من زاخارو والذي فقد أمه وأخته في الحرائق «ما العمل الآن..
انقلبت حياتي رأسا على عقب... وقفنا مرعوبين مع ارتفاع النيران لعشرات الأمتار لتحرق كل شيء». واتهم مسؤولون محليون أشخاصا يقومون بتطوير الأراضي بإشعال النيران لإفساح المجال أمام إنشاءات جديدة. وغطت الحرائق اثينا برماد أبيض حلق حول معابد قلعة اثينا. وملأت رائحة الدخان المدينة ونكست الإعلام.وبعد إعلان حالة الطوارئ في أنحاء البلاد وتوجيه مناشدات للمساعدة، قدمت طائرات وفرق مكافحة حرائق من الخارج كما يتوقع المزيد من المساعدة من الخارج قريبا.