ذكرت نائبة عراقية في تصريحات نشرت أمس أن 56 ألف شخص مازالوا معتقلين في السجون التي تشرف عليها الحكومة العراقية والقوات متعددة الجنسيات. وقالت النائبة شذى العبوسي عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب في تصريح نشرته صحيفة «الصباح» الحكومية «إن عدد المعتقلين في السجون العراقية بلغ 32 ألفا في بغداد لوحدها خلال عملية خطة فرض القانون التي بدأت منذ فبراير الماضي فيما بلغ عددهم في سجون القوات متعددة الجنسيات 24 ألف معتقل».

وأضافت أن «الحكومة تولي اهتماما كبيرا بملف المعتقلين وان الآلاف منهم تم إطلاق سراحهم خلال الأسبوعين الماضيين بعد مراجعة ملفاتهم من قبل القضاة وكفالتهم من قبل المجالس البلدية وشيوخ العشائر». وقالت العبوسي «إن لجنة مشتركة مع القوات متعددة الجنسيات تم تشكيلها بغية إطلاق سراح اكبر عدد ممكن من المعتقلين».

وأضافت: «لقد زار أعضاء في لجنة حقوق الإنسان في البرلمان عددا من سجون وزارات الداخلية والدفاع والعدل في بغداد وتأكدنا من خلو هذه السجون من انتهاكات حقوق الإنسان في زيارة كانت بعلم مسبق وكانت إدارة السجون متهيئة لها ومستعدة للإجابة عن جميع الأسئلة».

من جانب آخر كشف النائب حمد المسعودي عضو الكتلة الصدرية المقربة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر «وجود أكثر من 17 ألف معتقل من أبناء التيار الصدري في سجون الحكومة والقوات متعددة الجنسيات». وقال المسعودي في تصريح صحافي «إن البعض من هؤلاء المعتقلين من دون محاكمة وحتى من دون تهم كما انه تم إلقاء القبض على بعضهم من دون مذكرة اعتقال رسمية».

وأضاف «أننا أعضاء مجلس النواب من التيار ومن التيارات الأخرى نحاول الوصول مع القوات الأميركية والحكومة إلى حل لهذه القضية ولكن مساعينا لم تجد نفعا».

من جهة أخرى أعلن وزير العدل العراقي وكالة صفاء الدين الصافي أمس تشكيل لجنة تحقيق رفيعة المستوى للوقوف على حقائق ما نشرته صحيفة (لوس انجلوس تايمز) الأميركية حول وجود انتهاكات ضد المعتقلين.

وطالب مصدر في وزارة العدل في تصريح صحافي «الجهة التي نشرت تلك المعلومات بتحديد مكان وقوع تلك الانتهاكات فيما إذا كانت في السجون الواقعة تحت إشراف وزارة العدل أو التي تدار من قبل القوات الأميركية.. كما طالب بتزويد اللجنة بأسماء المعتقلين المنتهكة حقوقهم والمسؤولين عن إدارة المعتقل بغية اتخاذ إجراءات صارمة ومحاسبة المقصرين قانونيا».(د ب ا)