طلبت قرى يونانية يائسة طوقتها النيران العون أمس، فيما استمرت الرياح القوية في تأجيج الحرائق التي تجتاح البلاد مما أسفر عن مقتل 63 في ثلاثة أيام. ولجأ السكان إلى ضفاف الأنهار فيما طوقت ألسنة النار المرتفعة المنازل والمزارع والغابات بينما يكافح رجال الإطفاء عشرات الحرائق في البلاد التي أعلنت حالة طوارئ في جميع أرجائها.

وقال قروي اصابه اليأس من قرية فريكسا من منطقة البلوبونيز الأكثر تضرراً «توجه كثيرون نحو النهر، بالله عليكم يجب عمل شيء حتى لا يسقط المزيد من القتلى». ووجهت امرأة بقرية بورثيو ينتابها الفزع مناشدة أخرى قائلة «النيران تطوق القرية، نحن محاصرون، أرجوكم ساعدونا، هناك أربعة مرضى وعجزة في المنزل لا استطيع نقلهم».

وأشاعت أسوأ حرائق غابات في عقود من الزمان الدمار في اليونان من الطرف الجنوبي لمنطقة البلوبونيز إلى مدينة ايونينا الجنوبية واتت على مئات القرى وكادت تدمر آثار أولمبيا القديمة. وقالت إدارة الإطفاء ان الحرائق المشتعلة منذ أربعة أيام شردت الآلاف وأسفرت عن سقوط 63 قتيلا ويخشى ان يكون هناك مزيد من القتلى في القرى التي عزلتها ألسنة النيران.

وعرضت الحكومة مكافأة تصل إلى مليون يورو (36. 1 مليون دولار) أول أمس، مقابل معلومات عن متعمدي إشعال حرائق وتلمح إلى ان لهم دورا كبيرا في إشعالها.

وتحاول فرق الإطفاء المنهكة تدعمها طائرات من دول الاتحاد الأوروبي وجنود ومتطوعين محليين منع وصول النيران إلى بلدة كريستينا التي يقطنها خمسة آلاف نسمة في البلوبونيز. وتوجد عشر سيارات إطفاء وطائرة هليكوبتر عند أطراف البلدة تحاول منع وصول النيران.

وأول أمس، نجح رجال الإطفاء في إنقاذ المعابد والاستادات المجاورة لأولمبيا القديمة مهد دورات الألعاب الاولمبية، غير ان النيران أحرقت جدار المتحف الموجود في الموقع. واستمرت النيران مستعرة في القرى المجاورة اليوم وفر الآلاف ولجأوا بشكل مؤقت للمدارس والفنادق والمراكز الصحية الاقليمية. وقال ناطق باسم إدارة الإطفاء «تهب رياح قوية في المنطقة وجميع القرى وهناك نواجه مشكلة كبيرة».