قتل ستة أشخاص في اشتباكات بين «جيش المهدي» التابع للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، والقوات الأميركية في الكوت غداة سقوط سبعة قتلى وعشرة جرحى في اشتباكات وأعمال عنف جنوب بغداد التي شهدت اعتقال ثمانية مسلحين خلال عملية دهم أميركية، بالتزامن مع إصابة أربعة أشخاص في هجوم استهدف زواراً شيعة كانوا في طريقهم إلى كربلاء.
وأعلنت مصادر أمنية وأخرى طبية عراقية أمس مقتل ستة أشخاص على الأقل وإصابة أربعة آخرين إثر اشتباكات مسلحة بين قوات أميركية عراقية مشتركة وعناصر جيش المهدي في الكوت (170 كلم جنوب شرق بغداد). وقال مصدر في الشرطة ان «اشتباكات مسلحة اندلعت فجر الاثنين بين قوات عراقية أميركية مشتركة وعناصر جيش المهدي في منطقة أنوار الصدر (جنوب الكوت) أثناء عمليات بحث عن مطلوبين».
وأكد ان «طائرات أميركية شاركت في العملية وتم قطع الطريق العام الذي يربط محافظة الكوت بمدينة الناصرية من قبل قوات الجيش». من جهته أكد الطبيب ميثم مهدي من مستشفى الزهراء العام ان «الطوارئ استلمت جثث ستة مدنيين وأربعة جرحى إثر اشتباكات مسلحة في منطقة أنوار الصدر».
ويقع حي أنوار الصدر على بعد كيلومترين من مركز المحافظة ويعد أحد معاقل جيش المهدي التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر. وكان الجيش الأميركي أعلن اعتقال ثمانية أشخاص يشتبه بانتمائهم إلى مجموعة «إرهابية» خلال عملية دهم نفذها جنوده فجر أمس في مدينة الصدر.
وأوضح البيان ان «قوات التحالف اعتقلت ثمانية إرهابيين يشتبه بانتمائهم إلى جماعة إرهابية تعمل ضمن خلية سرية خاصة في مدينة الصدر». وأضاف البيان ان «العملية استهدفت شخصين تم اعتقالهما ويعتقد انهما أعضاء في شبكة إرهابية خاصة تعمل على تسهيل نقل الأسلحة والعبوات الخارقة للدروع من إيران إلى العراق».
وتقوم القوات الأميركية بسلسلة من المداهمات بشكل شبه يومي في مدينة الصدر أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من الأشخاص المتهمين بمهاجمة قوات التحالف بعبوات ناسفة خارقة للدروع. وتطلق العبوات الخارقة للدروع لحظة انفجارها شظايا من معادن سائلة تخترق الدرع الصلب للعربات العسكرية.
من جهة أخرى أفاد مصدر في الشرطة العراقية بمدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد أمس بأن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرة آخرون بجروح في اشتباكات مسلحة وأعمال عنف في مدن المحافظة.
وقال المصدر: «هاجم مسلحون ينتمون إلى تنظيم القاعدة مساء أمس (الأول) منطقة جرف الصخر (40 كم شمال الحلة) واشتبكوا مع الأهالي بمختلف أنواع الأسلحة». وأضاف: «أسفرت الاشتباكات التي استمرت حتى الصباح عن مقتل سبعة من الأهالي وإصابة أربعة آخرين بجروح مختلفة دون معرفة الخسائر في صفوف المسلحين الذين انسحبوا إلى جهة مجهولة».
من ناحية أخرى أعلنت الشرطة العراقية أمس ان أربعة أشخاص بينهم امرأتان جرحوا في هجوم على زوار شيعة في جنوب بغداد أثناء توجههم إلى كربلاء سيراً على الأقدام لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي والذي يصادف غداً الأربعاء.
وقال مصدر الشرطة الذي طلب عدم كشف هويته ان مسلحين مجهولين هاجموا بالأسلحة الخفيفة موكباً للزوار الشيعة المتوجهين سيراً على الأقدام بالقرب من بلدة الإسكندرية (40 كلم جنوب بغداد) ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص بينهم امرأتان بجروح.
وأضاف ان الهجوم وهو الثاني الذي يستهدف زواراً شيعة وقع صباح أمس حيث يمر آلاف الزوار القادمين من بغداد. وأبطل خبراء المتفجرات في قضاء المسيب مفعول عبوتين ناسفتين كانتا مزروعتين على الطريق بين المسيب وجرف الصخر الذي يسلكه الزوار دون وقوع خسائر.
وتعرض الزوار الأحد لإطلاق نار بالقرب من حي السيدية جنوب بغداد وأسفر عن مقتل امرأة وجرح ستة أشخاص آخرين. وتوجه مئات آلاف من الشيعة من مختلف المدن خصوصاً الجنوبية، إلى مدينة كربلاء (جنوب) لإحياء ذكرى مولد الإمام المهدي المنتظر، الإمام الثاني عشر لدى الشيعة. وتفرض السلطات العراقية إجراءات أمنية مشددة لحماية الزوار على طول الطرق المؤدية إلى كربلاء.
مقتل أربعة جنود أميركيين
أعلن الجيش الأميركي الاثنين مقتل أربعة من جنوده في اشتباكات مع مسلحين في شمال وغرب بغداد. وجاء في بيان للجيش ان «جنديين من قوات مهام البرق قتلا خلال اشتباك مع مسلحين في محافظة صلاح الدين أمس (الأول)».
ومحافظة صلاح الدين وكبرى مدنها تكريت من معاقل المسلحين السنة في شمال البلاد. وفي بيان منفصل أعلن الجيش «مقتل اثنين من عناصر المارينز (مشاة البحرية) في هجومين منفصلين السبت والأحد في محافظة الأنبار السنية غرب العراق». وبذلك يرتفع إلى 3726 عدد العسكريين الأميركيين الذين قتلوا منذ اجتياح العراق في مارس 2003 وفقاً لحصيلة تستند إلى أرقام وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
(ا ف ب)