نددت حركة الجهاد الإسلامي بعمليات القتل المنظم التي تمارسها سلطات الاحتلال وإدارة السجون الإسرائيلية بحق الأسرى والمعتقلين، فيما طالب أسرى «مجدو» و«جلبوع» بوقف الإنتهاكات الإسرائيلية بحقهم.
وقال القيادي في الحركة خالد البطش، في مؤتمر صحافي الذي عقده بمركز الصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، على هامش الاعتصام التضامني الذي نظمته حركة الجهاد تضامنا مع الأسرى، إن «جريمة قتل الأسير عمر المسالمة في سجن الرملة تأتي ضمن سياسة القتل والإعدام المنظم التي تنتهجها إدارة السجون الإسرائيلية للتخلص من المناضلين الذين قاموا بأعمال بطولية، وذلك بهدف التأثير علي صمود شعبنا ومقاومتنا وكسر إرادة الصمود والتحدي لدى الأسرى وذويهم والدفع باتجاه الاستسلام والركوع».
إلى ذلك ناشد الأسرى في معتقلي مجدو وجلبوع، أمس المؤسسات الإنسانية والحقوقية الدولية، التدخل ووضع حدّ للإنتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحقهم.وقال ثائر أبو بكر الناشط في ملف الحركة الأسيرة«إنه تسلم رسالتين من الأسرى، حول تلذذ إدارة المعتقلين في ممارسة سياسة القمع والتصعيد والعزل الإنفرادي، إضافة إلى معاقبة الأسرى الذين يطلبون الإنتقال إلى أقسام وسجون أخرى».
وأضاف إن«إدارة سجن مجدو، تبقي الأسير الذي يطالب بالانتقال، في زنازين العزل لفترة طويلة حتى يتراجع عن مطلبه والذي غالباً ما يتعلق برغبة الأسير في رؤية أشقائه في أقسام وسجون أخرى».
وأكد على« سوء الطعام المقدم للأسرى كماً ونوعاً، وحرمان البعض من الزيارة منذ أربعة أشهر»، إضافة إلى عدم وصول مخصصات«الكنتينا» منذ فترة طويلة.وتابع، أن «الأسرى في أقسام، (9,2,4,5) في سجن جلبوع، أكدوا منع دارة السجن، إدخال الملابس لهم منذ ثلاثة أشهر.
على صعيد متصل أكدت مصادر مقربة من الأسير القيادي في حركة فتح ناهض الشيخ خليل على انه تم نقله من سجن عسقلان الإسرائيلي إلى مستشفى الرملة العسكري.
وقالت هذه المصادر ان« تدهورا قد طرأ على الحالة الصحية للأسير الشيخ خليل أثناء التحقيق معه الأمر الذي استدعى نقله إلى المستشفى». وحملت عائلة الأسير الاحتلال الإسرائيلي وسلطات السجون لاسيما سجن عسقلان المسؤولية عن حياة ابنها وطالبت بالإفراج عنه بشكل عاجل نظرا لإصاباته التي اضطرته إلى التوجه للقدس في منتصف شهر أغسطس الحالي لتلقي العلاج.
وكان الشيخ خليل قد اعتقل من قبل قوات الاحتلال على معبر أيريز خلال توجهه إلى مستشفى المقاصد بالقدس لتلقي العلاج من إصابات خطيرة تعرض لها خلال الاشتباكات الدامية بين حركتي فتح وحماس في أواخر مارس الماضي في جباليا حيث أصيب خلالها إضافة إلى أربعة من مرافقيه.
شهيد بإصابة قديمة
أفاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينياً توفي أمس متأثراً بجروح أصيب بها قبل أسبوعين خلال عملية توغل نفذها الجيش الإسرائيلي في خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقال الطبيب معاوية حسنين لوكالة فرانس برس «استشهد سليم عصفور (27 عاماً) أمس متأثراً بجروح أصيب بها في التوغل الإسرائيلي في خانيونس قبل أسبوعين». وأضاف المصدر ان«عصفور كان قد أصيب بشظايا في جميع أنحاء جسمه». وكانت مروحية إسرائيلية أطلقت صاروخاً تجاه عدد من المقاتلين مما أدى إلى سقوط عدد من المصابين في توغل للجيش الإسرائيلي شرق خانيونس جنوب القطاع قبل أسبوعين.
والد شليت محبط لانعدام التقدم في صفقة الأسرى
أعرب والد الجندي الإسرائيلي جلعاد شليت الأسير في قطاع غزة منذ أكثر من عام أمس عن خيبة أمله من عدم تسجيل أي تقدم في المفاوضات حول الإفراج عن ابنه. وقال مدير عام وكالة فرانس برس عشية الاحتفال بعيد ميلاد ابنه«كلما مر الوقت أصبح أسره لا يطاق». وأكد أن غياب التقدم في المفاوضات حول تبادل الأسرى عائد إلى «مشاكل سياسية وإقليمية بين الفلسطينيين والمصريين أكثر مما هو لتفاصيل التفاوض».
وتستعد عائلة الأسير اليوم الثلاثاء للاحتفال بعيد ميلاده الحادي والعشرين بإشعال الشموع وإعداد الحلوى خلال تظاهرة دعم في تل أبيب.
وأفادت الصحف الإسرائيلية أن إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استأنفتا الاتصالات عن طريق مصر التي تلعب دور الوسيط بهدف تبادل الأسرى والإفراج عن الجندي. وأضافت الصحف أن الاتصالات توقفت أثر سيطرة حركة حماس على قطاع غزة منتصف يونيو.
وأسر الجندي الإسرائيلي في هجوم على موقع عسكري في يونيو 2006 عند تخوم قطاع غزة. وقد أعلن الجناح المسلح في حركة حماس ومجموعتان مسلحتان أخريان مسؤوليتها عن العملية. وفي رسالة بثت في يونيو دعا جلعاد شليت الحكومة الإسرائيلية إلى بذل المزيد من اجل الإفراج عنه مؤكدا أن صحته تدهورت.
(ا ف ب)