بقي الوضع السياسي اللبناني أمس مغلقاً في وجه الحلول وتحت وطأة تهديد المعارضة بتقسيم البلد إن انتخب رئيس جديد على غير قاعدة الثلثين، في ظل غياب السفير السعودي لدى لبنان عبدالعزيز خوجة بسبب تلقيه تهديدات وتوقف المساعي العربية والدولية لتقريب المواقف بين الأفرقاء اللبنانيين..
فيما رفض مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي اتهام أحد في التهديدات، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمنية التي اتخذت في محيط السفارة بالعاصمة اللبنانية جاءت بناءً على «قراءة» أكثر منها معلومات وعلى ضوء الأجواء المتوترة بين الرياض ودمشق.
في غضون ذلك، أجرى وزير الخارجية المستقيل فوزي صلوخ اتصالاً مع خوجة، مستنكراً التهديدات التي وجهت إليه، كما استنكر أي تهديد لأي دبلوماسي في لبنان. وثمن الدور الإيجابي الرصين التي تقوم به السعودية عبر خوجة لتوفير الحل للأزمة اللبنانية.
وأعرب الرئيس الأسبق عمر كرامي عن استنكاره الشديد لما ذكر عن تعرض السفير السعودي للتهديد، مقدراً دور خوجة و«تحركه المخلص في سبيل الوصول إلى حل للمشكلات السياسية الكبيرة التي يتخبط بها لبنان».
ورأى الرئيس الأسبق نجيب ميقاتي أنه «من المؤسف والمستنكر أن يستهدف السفير السعودي بتهديدات لا نجد لها ما يبررها سوى محاولة تعطيل المساعي الحميدة التي يقوم بها».
إلى ذلك، رفض مدير عام قوى الأمن الداخلي اللبناني اللواء أشرف ريفي اتهام أحد في التهديدات التي قال السفير السعودي انه تلقاها، مشيراً إلى أن الإجراءات الأمنية التي اتخذت في محيط السفارة بالعاصمة اللبنانية جاءت بناءً على «قراءة» أكثر منها معلومات وعلى ضوء الأجواء المتوترة بين الرياض ودمشق.
ونسبت صحيفة «عكاظ» السعودية إلى اللواء ريفي قوله إن لدى أجهزة الأمن اللبنانية مؤشرات مبنية على قراءات أمنية تتعلق باستهداف السفير خوجة، وذلك على ضوء الظروف السياسية الساخنة التي تشهدها المنطقة والساحة اللبنانية.
ورداً على سؤال عن هوية الجهة التي يمكن أن تقوم بعملية استهداف السفير، قال ريفي: «قد يكون الظاهر شيئاً والباطن شيئاً آخر ونحن كأجهزة أمنية أخذنا احتياطاتنا نتيجة قراءة أكثر منها معلومات مؤكدة بناءً على الأجواء المتوترة بين الرياض ودمشق».
في هذه الأثناء، قالت صحيفة «الرياض» السعودية انه ليس بوسع أحد المزايدة على موقف المملكة من لبنان وشعبه، محذرة من إعادة تفجير الأوضاع في لبنان لصالح قوى سبق أن أحدثت فوضى قادت إلى الحرب الأهلية، ومن دون أن تسمي هذه القوى.
وذكرت الصحيفة أن «لبنان ليس احتكاراً لدولة ما تحاول جره إلى الولاء لها... وإلا فكل بلد عربي يجب أن يحرم من أهليته واستقلاله وحريته بالتصرف تبعاً لهذه الإرادة الناقصة».
بيروت ـ علي بردى:الرياض ـ وكالات