في تحد واضح لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن نقلت أحزاب المعارضة فعاليتها الاحتجاجية إلى قلب العاصمة وأعلنت عن تنظيم اعتصام شعبي أمام رئاسة الحكومة احتجاجا على ارتفاع الأسعار والفساد بعد أن تظاهر أمس آلاف من مؤيديها في مدينة القاعدة في محافظة إب التي تشهد اعتصامات ومظاهرات مستمرة منذ ثلاثة أيام، وعرض المحتجون جملة مطالب منها تنفيذ الرئيس برنامجه ووعوده الانتخابية، وفتح «حوار جاد» مع المعارضة بديلاً عن لغة التخوين.

وقال مصدر قيادي في اللقاء المشترك لـ «البيان» إن السلطات المختصة تسلمت طلب المعارضة بإقامة اعتصام جماهيري في ساحة الحرية أما مقر رئاسة الوزراء ضمن الفعاليات الاحتجاجية التي تقودها المعارضة على أن تشهد محافظة حضرموت السبت المقبل فعالية مماثلة يعقبها اعتصام مفتوح في محافظة عدن.

وأضاف إن آلاف من أنصار المعارضة احتشدوا في مدينة القاعدة بحضور الأمناء المساعدين لقيادة اللقاء المشترك، حيث حمل المعتصمون اللافتات المنددة بإلغاء والمطالبة من الرئيس علي عبدالله صالح الوفاء بوعوده التي قطعها أثناء الانتخابات الرئاسية وإعادة الأسعار إلى ما كانت عليه «كالتزام أخلاقي وقانوني وسياسي قطعه على نفسه أما الشعب».

كما طلبوا في بيان الوفاء بكل العهود والوعود التي قطعها حزب المؤتمر الشعبي ومرشحه في برنامجهم الانتخابي الرئاسية والمحلية والبرلمانية ومعالجة أوضاع عشرات الآلاف من الشباب العاطلين عن العمل في الفترة الزمنية التي حددها الرئيس علي صالح لنفسه واعطائهم حقهم في الضمان الاجتماعي كما هو معمول به في الدول التي تحترم آدمية وكرامة شعوبها حتى تنتهي مشكلتهم.

وطالب البيان أيضاً بإعادة المبعدين من وظائفهم من أبناء المحافظة و«تعويضهم عما لحق بهم من أضرار مادية ومعنوية ومحاسبة المتسببين فيها كونها مضرة بالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي وترسيخ لثقافة التمييز بين اليمنيين، إغلاق السجون الخاصة المنتشرة في بعض مناطق المحافظة المحرومة من التغطية القانونية وسيادة الدولة وسلطاتها ومحاسبة المسؤولين والمتورطين في حبس المواطنين وابتزازهم في بعض المديريات وإلزامهم باحترام حريات وحقوق المواطنين المكفولة بنصوص الدستور والقانون والمعاهدات الدولية».

وطالب المعتصمون بـ «تعويض محدودي الدخل ومعدومية عن الزيادات السعرية أسوة بما حصل عليه موظفي الدولة، إلى جانب الارتقاء بمستوى خدمات المياه والصحة والتعليم والكهرباء إلى نفس مستواها في الدولة المشابهة والمماثلة لوضعنا الاقتصادي والإسراع في تحقيق حلم الانتخاب الحر والمباشر لرؤساء الوحدات الإدارية» والذي مضى على الفترة المحددة للانتهاء منه قرابة عام كامل.

وأعلن المشاركون مساندتهم لمطالب المتقاعدين العسكريين والأمنيين إبان العهد الاشتراكي وطالبوا بانصافهم «وكذا المسرّحين خلافاً للقانون من كل محافظات الجمهورية والوفاء بالوعود المقطوعة للمحافظات الجنوبية وتحسين أوضاع الجيش والأمن وسائر موظفي الدولة بما يتفق ويتناسب مع حجم وقدر تضحياتهم والاستجابة السريعة لدعوة أحزاب اللقاء المشترك من قبل الحاكم للحوار الجاد والمسؤول حول كل قضايا الوطن ومشاكله وأحلامه واحترام نتائجه.. بدلا من لغة التخوين والإنكار والمكابرة حتى تستفحل الأزمات وتتعاظم المشكلات وتستعصي على العلاج».

السفارة الأميركية باليمن تحذر موظفيها من هجمات

حذرت السفارة الأميركية في اليمن موظفيها من ارتياد المطاعم والمتاجر والفنادق ومناطق الجذب السياحي خشية وقوع هجمات يشنها تنظيم القاعدة ضد غربيين.

وقال بيان نشرته السفارة على موقعها الإلكتروني في وقت متأخر من مساء الأحد إن السفارة أمرت موظفيها بتجنب جميع المطاعم وأماكن التسوق والفنادق ومناطق الجذب السياحي «نتيجة للوجود الفعال للقاعدة في اليمن والخطر الكامن من استهداف المصالح الغربية». ونصحت الرعايا الأميركيين بالتحلي بمستو عال من الحذر وتجنب أماكن التجمعات وتجنب الخروج من أماكن العمل أو السكن لغير الضرورة.

وهذا هو ثالث تحذير تطلقه السفارة الأميركية بصنعاء من مخاوف وقوع هجمات في أعقاب الهجوم بسيارة مفخخة على موكب لسائحين إسبان في موقع أثري في مأرب مطلع شهر يوليو الماضي وأودى بحياة ثمانية سائحين إسبان ويمنيين اثنين.(د.ب.أ)

صنعاء ـ محمد الغباري