انفرجت أمس أبواب معبر العوجا أمام عشرات العائلات الفلسطينية والمرضى والطلبة الذين علقوا داخل قطاع غزة منذ أسابيع، فخرجت أول دفعة منها إلى الأراضي المصرية ومنها إلى أماكن إقاماتهم.. في وقت كشفت السلطة الفلسطينية عن استكمال الترتيبات لإقامة مكتب تنسيق مع الجانب الإسرائيلي قرب معبر بيت حانون لمساعدة الحالات الإنسانية المحتاجة للسفر السريع.

ويبلغ عدد من خرجوا نحو 105 أشخاص أغلبهم من العاملين الفلسطينيين في الخارج والعائدين لأعمالهم وكذلك الطلبة وبعض أصحاب الحالات المرضية الباحثين عن العلاج في المستشفيات المصرية.

وأعلن مدير عام المعابر والحدود الفلسطيني نظمي مهنا أن الدفعة الأولى من العالقين المقيمين في دول الاغتراب غادرت عبر معبر بيت حانون (ايريز) باتجاه معبر العوجا (نيتسانا) ومن ثم إلى الأراضي المصرية ليتوجهوا من هناك إلى الدول المختلفة التي يقيمون في أراضيها.

وأوضح أن جميع من تضمنهم الفوج الأول من المقيمين في الخارج ممن وصلوا إلى غزة قبيل إغلاق معبر رفح ولم يتمكنوا منذ ذلك الحين من العودة إلى أعمالهم في الخارج أو إلى أسرهم هناك. وأكد على أن أولوية السفر ستمنح لهذه الفئة إضافة إلى الطلاب الدارسين في جامعات الخارج،.

وبين مهنا أن محدودية عدد المسافرين في الفوج الأول ترجع لأسباب فنية تتعلق بقياس مدى قدرة معبر العوجا على استيعاب أعداد أكبر من المغادرين في الدفعات اللاحقة. وتوقع مهنا أن تتم زيادة عدد المغادرين تدريجياً وصولاً إلى إنهاء أزمة جميع العالقين في القطاع الذين يقدر عددهم بما يزيد على ألفي مواطن.

وكشف مهنا عن استكمال الترتيبات اللازمة لإقامة مقر لمكتب التنسيق المشترك مع الجانب الإسرائيلي قرب معبر بيت حانون، متوقعاً أن يشرع المكتب بتنفيذ مهامه المتعلقة بمساعدة الحالات الإنسانية المحتاجة للسفر خلال الأيام القريبة.

ووصف مهنا أوضاع قطاع غزة بالكارثية في ظل استمرار إغلاق المعابر وما ترتب على ذلك من تعطيل لمجمل أوجه الحياة في القطاع.

وكانت الهيئة الفلسطينية العامة للشؤون المدنية نشرت قبل ثلاثة أيام أسماء نحو 105 مسافرين ممن يحملون الإقامات في الخارج وطلاب الجامعات من سكان قطاع غزة ودعتهم للتوجه إلى معبر بيت حانون ليتسنى لهم مغادرة القطاع والالتحاق بدراستهم وعملهم بالخارج.

يشار إلى أن معبر رفح أغلق في أعقاب سيطرة حركة حماس على القطاع قبل حوالي الشهرين حيث انسحب المراقبون الأوروبيون العاملون بالمعبر وأدى ذلك إلى تعطل العمل فيه.

استشهاد طفل من التعب والانتظار

ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن طفلاً من مدينة غزة توفي أمس من التعب والانتظار الطويل على معبر بيت حانون شرق قطاع غزة.وذكرت المصادر أن الطفل إبراهيم علي أبونحل من غزة وعمره عام واحد توفي أثناء انتظاره مع والده للعبور حيث يعاني من مرض في القلب وكان متوجهاً للعلاج في مستشفى ايخلوف الإسرائيلي برفقة والده. وأضافت أن الطفل أبونحل لم يحتمل الانتظار في ظل أجواء الحرّ والرطوبة العالية وقلة الأكسجين والإرهاق ما أدى إلى وفاته.(د.ب.أ)