انتقد مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أمس صفقة التسليح الأميركية لعدد من دول المنطقة والبالغة 63 مليار دولار، معتبراً أن استراتيجية واشنطن في دعم بناء ترسانات أسلحة في دول مثل إسرائيل ومصر والسعودية لن يساعد في تحسين الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط، ودعا إلى تخصيص تلك الموارد في مشاريع إنمائية.

وقال البرادعي، في حديث إلى مجلة «بروفيل» النمساوية: إن «ضخ المزيد من الأموال لشراء وتكديس الأسلحة لن يجدي في حل قضايا المنطقة». وأضاف متسائلاً «قد ينتهي المطاف بوضع مشابه للحرب البادرة في السابق، هل ساعد ذلك في فرض الأمن أو الاستقرار؟.. لا لم يساعد».

ولم تنشر الوكالة الدولية في موقعها الإلكتروني نص المقابلة للمجلة الإخبارية الذي سينشر اليوم الاثنين، إلا أن الناطقة باسم الهيئة مليسا فلمينغ، أكدت التصريحات.

وحذر البرادعي مما وصفه «استعار» سباق تسلح نووي دولي، مذكرا بأرقام وردت في تقارير سابقة عن أن «مبيعات السلاح حول العالم في ازدياد منذ العام 2002 مما يزيد مخاوف اندلاع حرب نووية».

وحملت الصين والهند، في تقرير معهد «سبيري» للأبحاث في السويد صفة أكبر دولتين مستوردتين للسلاح في العالم، فيما جاءت الولايات المتحدة وروسيا كأكبر مصدرين للعتاد العسكري. وجاء في التقرير أن خمس دول شرق أوسطية، من ضمن أعلى عشر دول مستوردة للسلاح في العالم.

وتناول التقرير في المقام الأول «استعار» سباق التسلح، مشيراً إلى أن «القوى العسكرية الكبرى بدأت في تفكيك ترسانتها من الأسلحة النووية، إلا أنها طورت في المقابل، صواريخ جديدة ورؤوسا حربية أصغر مما يزيد من مخاوف اندلاع حرب ذرية». (سي.إن.إن)