نظم العشرات من الصحافيين وممثلي وسائل الإعلام المحلية والأجنبية أمس اعتصاماً تضامنياً مع زملائهم الصحافيين في غزة «لما يتعرضون له من اعتداءات وقمع من قبل القوة التنفيذية» ورصدت المراكز الحقوقية والمؤسسات العديد من التجاوزات التي وصفتها بالخطيرة بحق الصحافيين ووسائل الإعلام التي تمثلت «بالاعتداء بالضرب وإطلاق الرصاص فوق الرؤوس وكذلك الاعتقال والتوقيف وتكسير الكاميرات ومصادرة الأشرطة والمواد الصحافية».

وشارك أيضاً في الاعتصام بعض نواب المجلس التشريعي الفلسطيني وكذلك وزير الإعلام الفلسطيني رياض المالكي ووزير الشؤون الاجتماعية محمود الهباش. وتحدث أكثر من صحافي لوسائل الإعلام مختلفة حول ما يجري بقطاع غزة وضرورة «فضح الممارسات العدائية تجاه وسائل الإعلام».

وقال وليد بطراوي مراسل الجزيرة الإنجليزية إن «الاعتصام يأتي في سياق رفع الصوت والاستنكار للخروقات التي تمس حياة الصحافي وليس مهنيته». وطالب كل أصحاب العلاقة بضرورة فع الظلم وفتح المجال لحرية الرأي والعمل في قطاع غزة. وقال المصور الصحافي جمال العاروري إن «ما يحصل في غزة يتوجب علينا التكاتف في سبيل إيصال الصوت والصورة التي لن تقمعها العصا ولا الرصاصة».

من جانبها، دعت نقابة الصحافيين الفلسطينيين لاعتصام آخر اليوم الأحد على دوار المنارة لاستنكار «ما تقوم به القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس، من اعتداءات بحق الصحافيين والمؤسسات الإعلامية». كما استنكرت حركة فتح اعتداء القوة التنفيذية على الصحافيين وجموع المشاركين في المسيرة السلمية العفوية اول من أمس وسط مدينة غزة في منطقة الجندي المجهول.

وقالت في بيان إن «هذا الاعتداء يأتي ضمن مسلسل الاعتداءات التي تقوم بها القوة التنفيذية التابعة لحركة حماس لقمع الحريات ومنع أبناء شعبنا من التعبير عن آرائهم بحرية تظهر حقيقة الأوضاع التي يعيشونها في قطاع غزة». وقالت فتح إن «الاعتداء على الصحافيين واعتقالهم ومصادرة المواد الإعلامية والكاميرات يشكل أمرا خطيرا بحق القوانين الناظمة للعمل الإعلامي» مضيفة أن هذه الاعتداءات تمنع كل من يعمل على إيضاح الحقائق ونقل الصور الحية لما يجري من أحداث في محافظة غزة وكل محافظات الوطن».

واستنكرت أيضاً كتائب شهداء الأقصى اعتقال المقاومين وخاصة مقاتلي كتائب الأقصى والاعتداء على الصحافيين والعاملين في المجال الإعلامي من قبل القوة التنفيذية.

واعتبرت في بيان ما تعرض له الإعلاميين مساساً بقيم مهنة الصحافة وتعديا سافراً عليها ومساساً بالحريات والتعبير .وقالت الكتائب «نتوجه لكل العقلاء ممن يقفون خلف هذه القوة اللا شرعية التعقل والنظر جيداً لما تقوم به هذه القوة من اعتداء واعتقال للمواطنين والمقاومين وأخيراً الصحافيين«.

أما القوة التنفيذية فأكدت على ضرورة منح الحرية اللازمة لتحرك الصحافيين ومراسلى الوكالات والفضائيات المختلفة لمباشرة أعمالهم في القطاع، مشددة على محاسبة كل من يثبت تورطه بالاعتداء على الصحافيين مهما كانت الأسباب والمبررات.

ونوهت القوة التنفيذية في بيان بأهمية دور الصحافيين في قطاع غزة في نقل الحقيقة بشفافية إلى العالم. وقالت: «لن نتهاون في ردع كل من يثبت تورطه في إيذاء الصحافيين وسيقدم للمحاكمة لان فلسفة وثقافة ملاحقة واختطاف الصحافيين ولت بلا رجعة ولن تثنينا حملات التشهير بحقنا». وأضافت أن «قادة حركة فتح في قطاع غزة يتحدثون إلى الإعلام من خلال مؤتمرات صحافية دون رقيب ودون أن يعتدي على هذا الحق لكن دون السماح بإثارة فتنة أو تحريض أو شق صفوف الأمة أو إخلال بالأمن الوطني».

رام الله ـ غزة ـ «البيان»