أعلن الجيش الباكستاني انه أجرى أمس تجربة ناجحة على صاروخ كروز يطلق من الجو وقادر على حمل أسلحة نووية، فيما رفض قاض باكستاني ان يصدر تصريحا بالقبض على زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق نواز شريف في قضايا الفساد ما يزيل آخر عقبة أمام عودته إلى باكستان التي قضت بها المحكمة العليا قبل يومين.
وجاء في بيان للجيش ان مدى صاروخ رعد (حتف 8) المطور محليا الذي تمت تجربته، يصل إلى 350 كيلومترا ويمكن تصميمه من تجنب الرادار. وأضاف ان الصاروخ صمم حصرا لإطلاقه من المنصات الجوية الباكستانية المختلفة بحيث يوفر لها القدرة الاستراتيجية على شن هجمات دقيقة والإطلاق عن بعد برا وبحرا. واوضح ان الصاروخ يمكن ان يحمل كل أنواع الرؤوس الحربية، ويتمتع بقدرات تشبه قدرات صاروخ بابور الباكستاني الطويل المدى.
وكانت باكستان أجرت آخر تجربة على صاروخ بابور البالغ مداه 700 كيلومتر في يوليو الماضي. وهنأ الرئيس الباكستاني برويز مشرف ورئيس الوزراء شوكت عزيز العلماء والمهندسين الذين شاركوا في تصميم الصاروخ الجديد. ونقل بيان عن مشرف وعزيز قولهما ان عملية تعزيز الدفاع الباكستاني ستستمر لان هذا الأمر ضرورة للأمن القومي.
وعلى الصعيد السياسي، رفض قاض باكستاني أمس ان يصدر تصريحا بالقبض على زعيم المعارضة ورئيس الوزراء السابق نواز شريف في قضايا الفساد ما يزيل آخر عقبة أمام عودته إلى باكستان التي قضت بها المحكمة العليا.
وحكم قاضي محكمة المساءلة العامة خالد محمود بأن المحكمة العليا اعلنت بوضوح انه لن يتم عرقلة عودة نواز شريف وشقيقه شهباز.
ويمكن ان تفجر عودة شريف المتوقعة حركة معارضة ضخمة من اجل استعادة الديمقراطية ما يوجه ضربة إلى الحاكم العسكري الذي يتعرض بالفعل للتشدد الإسلامي المتصاعد في البلاد وتضاءل المساندة الشعبية. وكانت الحكومة أعادت فتح قضايا الفساد ضد شريف في وقت سابق هذا الشهر في محاولة لمنع الزعيم المعارض من العودة إلى البلاد.
وحذر النائب العام مالك قيوم الأحد الماضي من ان الحكومة قد تحيي الحكم الصادر ضده بالسجن مدى الحياة والذي كان قد تم إلغاؤه بعدما تم إرسال شريف إلى المنفى. وكان صدر في العام 2001 حكم ضد شريف (57عاما) الذي خدم مرتين كرئيس للوزراء في تسعينات القرن الماضي بتهم الخيانة والتهرب الضريبي واختطاف طائرة.
وترجع تهمة اختطاف طائرة إلى الأمر الذي أصدره شريف بتحويل مسار طائرة كانت تقل مشرف لدى عودته إلى البلاد قادما من زيارة خارجية كقائد للجيش قبل وقت قصير من استيلاء مشرف على السلطة في أكتوبر 1999.
وعلى الصعيد الأمني، قال مسؤولون عسكريون ان متشددين إسلاميين خطفوا أربعة أفراد بينهم ضابط أمن باكستاني ومسؤول حكومي في منطقة قبلية على الحدود الأفغانية. وذكر مسؤول استخبارات أن الأربعة وبينهم اثنان من قوات الأمن كانوا توجهوا للقاء المتشددين عند مدرسة دينية في اقليم وزيرستان الجنوبي وإجراء محادثات بخصوص أمور أمنية عندما خطفوا.