أوفد السودان أمس إلى العاصمة الأميركية واشنطن وفدا حكوميا برئاسة وزير الدولة للشؤون الخارجية لإجراء مباحثات مع الإدارة الأميركية حيال المسائل العالقة التي تحول دون تطبيع علاقات بين البلدين.. في وقت تلقى الرئيس السوداني عمر حسن البشير اتصالا من رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي لويس ميشال قدم خلاله اعتذارا واضحا على الأخطاء التي ارتكبها رئيس البعثة الأوروبية في الخرطوم والتي أدت إلى طرده ما استوجب من البشير إلغاء قرار الطرد.
وفي خصوص زيارة التطبيع إلى واشنطن، ذكرت وكالة الأنباء السودانية أن مباحثات الوفد السوداني المتوجه إلى واشنطن ستتناول العلاقات الثنائية والقضايا العالقة ومن بينها العقوبات الأميركية على السودان إضافة إلى موضوع السودانيين المعتقلين في غوانتانامو. وأضافت أن الوفد سيلتقي خلال زيارته التي تستمر يومين عددا من المسؤولين الأميركيين من بينهم نائب وزير الخارجية جون نيغروبونتي ومساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية جنداي فريزر والمبعوث الأميركي لدى الخرطوم أندرو ناتسيوس.
في غضون ذلك، تلقى الرئيس عمر حسن البشير اتصالا هاتفيا من رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي قدم خلاله اعتذارا واضحا على الأخطاء التي ارتكبها رئيس البعثة الأوروبية في الخرطوم كينت ديغرفلت والتي أدت إلى طرده.
وقال المستشار الصحافي للرئيس السوداني محجوب فضل بدر إن لويس ميشال طلب من الرئيس السماح لكينث باكمال المدة المتبقية له في الخرطوم والمقررة بثلاثة أسابيع على أن يرشح الاتحاد الأوروبي بديلا له. وأوضح أن البشير قبل اعتذار مفوضية الاتحاد الأوروبي ووافق على بقاء السفير لحين انتهاء مدته.
وكانت الخرطوم طردت مساء الخميس اثنين من الدبلوماسيين الغربيين رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي كينث ديغرفلت والقائمة بأعمال السفارة الكندية بالخرطوم نولالاولور.. وبررت ذلك بإجرائهما اتصالات مع أجهزة محلية سودانية دون علم وزارة الخارجية. وقال وزير الدولة في الخارجية السودانية السمانى الوسيلة في تصريحات له إن الدبلوماسيين الغربيين تجاوزوا الخطوط الحمراء بخرق الأعراف الدبلوماسية الدولية وهذا هو الإجراء المناسب لكل من يمارس نشاطا يمس السيادة الوطنية.
من جانبه، أكد الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية علي الصادق على أن رئيس بعثة المفوضية الأوروبية ديغر فلت والقائمة بالأعمال الكندية تدخلا في شؤون السودان الداخلية وأجريا اتصالات مع أجهزة محلية دون علم الحكومة السودانية.