شنت المروحيات التابعة لسلاح الجو اللبناني أمس سلسلة غارات على آخر تحصينات فلول عناصر تنظيم «فتح الإسلام» في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين شمالي لبنان بعد أن أجلي 63 شخصا مدنيا من عائلات المسلحين وصرح ناطق باسم الجيش أن الضغط سيتواصل «حتى يردوا على دعواتنا للاستسلام».
وأفادت مصادر لبنانية أن مروحيات الجيش اللبناني ألقت العديد من صواريخ زنتها 400 كيلوغرام على آخر تحصينات فتح الإسلام في حين تواصل وحدات الجيش تقدمها باتجاه ما يسمى بـ «المربع الأمني» الأخير للتنظيم الأصولي.
وذكرت أن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيش وما تبقى من عناصر «فتح الإسلام» استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة حيث أحرز الجيش اللبناني المزيد من التقدم على مختلف محاور المواجهات مع المسلحين. ورد مسلحو «فتح الإسلام» بقذيفة سقطت شمال شرق المخيم.
وأكدت المصادر أن الجيش اللبناني يحكم السيطرة على مثلث حي المهجرين والمحيط الجنوبي لمبنى التعاونية وناجي العلي وأن وحداته تحاصر المسلحين الموجودين خصوصا في ملجأ أبو عمار. وصرح ناطق باسم الجيش «سنبقي الضغط على الإسلاميين حتى يردوا على دعواتنا للاستسلام». وأضاف أن المعلومات المستقاة من استجواب 63 شخصا خرجوا الجمعة من المخيم وهم من عائلات الإسلاميين قد تساعد الجيش في آخر مراحل المعركة.
إلى ذلك، أعلن الناطق باسم رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج الذي قام بوساطة مع الجيش لإخراج المدنيين من المخيم في تصريح لوكالة «فرانس برس» ان النساء والأطفال الذين أفرج عنهم الجيش «سلموا إلى ذويهم» ليل الجمعة.
ويفترض أن يؤدي إجلاء المدنيين إلى التسريع في عمليات التخلص من آخر الإسلاميين المتحصنين في المخيم منذ العشرين من مايو وعددهم 70 حسب الجيش الذي أعلن قائده العماد ميشال سليمان مساء الجمعة ان نهاية العمليات العسكرية قد تكون قريبة.