قدم نائبان في مجلس الأمة الكويتي (البرلمان) طلبا لاستجواب وزيرة الصحة د. معصومة المبارك بصفتها وفقا للمادة 100 من دستور دولة الكويت رغم أنها قدمت استقالتها إلى رئيس الوزراء مساء الجمعة، وسط استحسان في الأوساط الكويتية لخطوة الوزيرة التي قالت في استقالتها إنها مستعدة إن «تحترق من اجل الكويت» ولن تسمح للنواب أن يحرقوا البلد.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية أن الاستجواب الذي قدمه النائبان د. وليد الطبطبائي وفيصل المسلم رسميا إلى الأمانة العامة لمجلس الأمة ارتكز على محورين: الأول تجاوزات وزير الصحة في ملف العلاج بالخارج، فيما ارتكز المحور الآخر على حريق مستشفى الجهراء واستمرار التردي في الخدمات الصحية.وتعد معصومة المبارك التي قدمت الليلة قبل الماضية استقالتها من منصبها أول امرأة في تاريخ دولة الكويت تتولى منصباً وزارياً وأول امرأة يقدم طلب لاستجوابها. ووفق الدستور الكويتي فإن الاستجواب يسقط في حالة استقالة الوزير.

يذكر أن هذا الاستجواب هو الرابع في الفصل التشريعي الحالي والخامس الذي يوجه إلى وزير يحمل حقيبة الصحة و38 في عمر الحياة النيابية الكويتية منذ العام 1963.

وكانت وزيرة الصحة قدمت استقالتها إلى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد، وهو ما وصفته مصادر سياسية بأن الوزيرة «تغدت بالنواب قبل ان يتعشوا بها». ولاقت الخطوة الجريئة الاستحسان في الأوساط الكويتية لأنها قدمت الاستقالة مسببة اثر الحريق الذي شب في مستشفى الجهراء مساء الخميس وتسبب في وفاة شخصين.

ومن المرتقب ان تقبل الاستقالة حيث أصرت الوزيرة على عدم التراجع. ونقل عنها القول للصحافيين إنها مستعدة ان «تحترق من اجل الكويت» ولن تسمح للنواب ان يحرقوا البلد.

وأضافت الوزيرة التي حضرت أمس اجتماع مجلس الوزراء الكويتي انها أبلغت رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد انها قررت عدم التمسك بكرسى الوزارة متى ما شعرت ان الوضع السياسي وطرق تعامل أعضاء مجلس الأمة مع الوزراء تتجه إلى تصيد الأخطاء وعدم إعطاء الوزراء فرصة للعمل.

وقالت المبارك في تصريح خاص لـ «البيان»: «منذ تكليفي بتولي وزارة الصحة قبل أربعة أشهر ومنذ اللحظة الأولي النواب الإسلاميون يتقصدونني وامطروني بكم من الأسئلة البرلمانية بل إنهم ذهبوا إلى ابعد من ذلك بان حملوني كل القصور الموجود في الخدمات الصحية» خلال السنوات الماضية.

وأضافت د. معصومة: «كنت اعرف بأنني لو سمحت لنفسي بتجاوز القانون وتلبية مطالب النواب في تمرير معاملاتهم وخاصة العلاج في الخارج لما وجدت إلا كل مديح.. ولكن للأسف فإنني اخترت الطريق الصعب وهو تطبيق القانون على الجميع بالتساوي وهذا بالطبع لا يعجب بعض نواب الخدمات الذين يرغبون في تمرير معاملات العلاج بالخارج بالواسطة وخاصة اننى غيرت اللجان الصحية من اجل أن يذهب المستحق للعلاج فقط».

الكويت ـ حسين عبدالرحمن والوكالات