قالت السلطات اليونانية أمس ان 41 شخصاً قتلوا في أسوأ حرائق غابات تشهدها اليونان منذ عقود من الزمن، ويخشى سقوط المزيد من القتلى في قرى حاصرتها النيران بشبه جزيرة بيلوببونيزي، حيث يمتد جدار من النار لحوالي ثمانين كيلومترا على الساحل الغربي إلى أقصى الجنوب.

وتتأجج النيران لليوم الثاني على طول جبهات جديدة مع ارتفاع درجات الحرارة بينما تعوق الرياح القوية جهود الإنقاذ. وفي بعض المناطق منعت الرياح تحليق طائرات مكافحة الحريق والإنقاذ. وقال مسؤول بالشرطة اليونانية «لدينا 41 قتيلاً إجمالا حتى الآن». وحاصرت النيران عدة قرى منذ أول أمس.

ويمتد جدار من النار لحوالي ثمانين كيلومترا من البحر الأيوني على الساحل الغربي للجزيرة إلى ماني في أقصى جنوبها. واوقف الساسة حملاتهم الانتخابية استعدادا للانتخابات الوطنية التي تجري في 16 سبتمبر، وتوجه رئيس الوزراء كوستاس كرامنليس للمنطقة قائلا «انها اوقات صعبة لنا جميعا».

وأضاف عقب اجتماعه مع مسؤولي مكافحة الحريق قرب المنطقة المنكوبة، ان المهمة الرئيسية إخماد الحرائق وإصلاح الأضرار. وأمس، مشطت السلطات المنازل المحترقة في المنطقة بحثا عن ناجين بينما أرسل 500 جندي للمساعدة.

وصرح شاهد للتلفزيون اليوناني «يمكني ان أرى جثة محترقة لام تمسك بطفلتها في يديها، توجد جثث أخرى، انه امر فظيع». وتم استدعاء ما لا يقل عن 19 عربة إطفاء حريق و18 طائرة هليكوبتر لمكافحة النيران وطلبت اليونان مساعدة عاجلة من الشركاء في الاتحاد الأوروبي.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ في اقليمي لاكونيا وميسينيا. وتسبب مزيج من درجات الحرارة والرياح الساخنة والجفاف والحرائق المتعمدة في زيادة حرائق الغابات بعدما أتت على عشرات آلاف من الأفدنة في موجة حارة اشد وطأة في الشهر الماضي. وقالت السلطات ان 170 حريقا اشتعل يومي الخميس والجمعة وحدهما وان ما لا يقل عن 124 حريقا اندلع في أنحاء اليونان أمس. وساعدت درجة الحرارة المرتفعة في الصيف والرياح القوية في تجدد الحرائق في مناطق أخرى بجنوب أوروبا.