منعت السلطات المصرية أمس، القيادي في جماعة «الإخوان المسلمين» جمال حشمت، من السفر إلى السودان للمشاركة في جهود إغاثة منكوبي الفيضانات هناك. وقال مسؤول أمني في مطار القاهرة لوكالة «يونايتدبرس انترناشونال» إن منع حشمت جاء لوجود اسمه على قوائم الممنوعين من السفر دون أن يقدم أية أسباب إضافية.

وقال حشمت انه فوجئ بالقرار لكنه سبق له الحصول على حكمين قضائيين بإزالة اسمه من قوائم الممنوعين عن السفر. وأضاف انه كان ضمن لجنة من اتحاد الأطباء العرب لمساعدة منكوبي الفيضانات التي ضربت السودان مؤخرا، وأن جميع أعضاء اللجنة سافروا بدونه. واستنكر القرار معتبراً انه «يفتقد للحكمة والعقل ويشير إلى حالة من الاضطراب في الدولة وحالة من الإهانة الموجهة لمواطنيها، فنحن لم نكن نمثل الإخوان بل كنا نمثل مصر».

وتساءل «هل يعقل أن يقوم الاتحاد الأوروبي بتخصيص مبلغ أربعة ملايين يورو لمساعدة السودان في الوقت الذي تمنعنا الحكومة من مساعدة أشقائنا في السودان». ولفت إلى أن هذه المرة الخامسة التي يمنع فيها من مغادرة مصر خلال العام الحالي والمرة التاسعة منذ العام 2003.

وكانت السلطات منعت عصام العريان عضو المكتب السياسي للحركة من السفر إلى تركيا يوم الجمعة الماضي، قبل أن تقوم باعتقاله مع 61 قياديا آخر بتهم إحياء جماعة محظورة ودعم نشاطات إرهابية. وأمرت نيابة أمن الدولة المصرية مساء الخميس بالإفراج عن نائبين عن جماعة الإخوان المسلمين في مجلس الشعب (البرلمان) بعد يوم من اعتقالهما في إحدى مدن دلتا النيل.

واعتقلت السلطات المصرية الأسبوع الماضي 35 من قيادات وكوادر الإخوان المسلمين من بينهم رئيس المكتب السياسي عصام العريان في ضربة قال مراقبون إنها بهدف وأد محاولة الجماعة إصدار برنامج لحزب سياسي.

ورغم إطلاق النائبين بعد اعتقال الشرطة لهما وتفتيش منزليهما ومكتبيهما، انتقد نواب الجماعة الإفراج عنهما بكفالة مالية رغم عدم ثبوت أي تهمة بحقهما، وقالوا إن فرض كفالة لإطلاق نائب برلماني «تعني أن عضوية المجلس لا تساوي قيمة الكفالة»، وأن قرار الإفراج بضمان مالي «إهدار واستخفاف للصفة النيابية وتحقير وإهانة لمؤسسات الدولة».

وكان نواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وكتلة نواب المستقلين هددوا الخميس بإرسال وفد إلى البرلمان الدولي في جنيف «لفضح تجاوزات النظام وانتهاكات وزارة الداخلية في التعامل مع نواب البرلمان المصري» بحسب تعبير بيان صادر عن الجماعة.

(وكالات)