شدد موفد وزير الخارجية الفرنسي السفير جان كلود كوسران الجمعة على «حتمية» إجراء الانتخابات الرئاسية اللبنانية في مواعيدها الدستورية ووفقاً لأحكام الدستور نافياً أي خلاف في المواقف بين باريس وواشنطن في هذا المجال.

وأوضح كوسران الذي كان يتحدث بعد لقائه الرئيس السابق أمين الجميل يرافقه القائم بالأعمال الفرنسي في بيروت أندريه باران موقف فرنسا من الاستحقاق الرئاسي قائلاً: «أرى أن من الضروري والحتمي أن تتم هذه الانتخابات وفقا للمعايير الدستورية وفي مواقيتها الدستورية».

وفي حين وصف الموفد الفرنسي النقاش الدائر في لبنان بشأن هذه الانتخابات بأنه «أمر إيجابي وطبيعي»، فإنه تمنى أن «يعمل المسؤولون اللبنانيون على احترام النظم الدستورية» في ما يتعلق بانتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقال رداً على سؤال عما إذا كان لمس شيئاً إيجابياً خلال محادثاته مع الأفرقاء اللبنانيين إن «كل المباحثات إيجابية».

وفي هذا الإطار، قال كوسران إثر لقائه النائب ميشال عون صباح أمس عما إذا كان هناك خلافات أميركية فرنسية بشأن الاستحقاق الرئاسي بعد زيارة ديفيد وولش إلى فرنسا، «نقوم مع الأميركيين باتصالات دائمة ومنتظمة، لكن، في الأساس، نتمنى نحن الفرنسيين أن تجرى الانتخابات الرئاسية بحسب الدستور اللبناني والتواريخ الدستورية. لا أرى أن الموقف الأميركي مغاير لهذه المبادئ».

لكن كوسران لم يفصح عن الموقف الفرنسي من إمكان انتخاب الرئيس اللبناني المقبل بغالبية «النصف زائداً واحداً»، موضحاً «أنا لا ادخل في السجالات الدستورية اللبنانية». ولفت إلى أن زيارته الحالية إلى بيروت تهدف للتحضير للزيارة المقبلة لوزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير التي لم يحدد موعدها بعد، مضيفاً أنها تأتي أيضاً في جو تحضير الانتخابات الرئاسية وشدد على أن فرنسا «مهتمة بتقريب وجهات النظر بالأخص عند اقتراب الاستحقاق الرئاسي».

وكان كوسران التقى صباح وزير الشباب والرياضة أحمد فتفت والنائب في كتلة تيار المستقبل النيابية نبيل دو فريج في قصر الصنوبر موفدين من قبل النائب سعد الحريري.