كشفت صحيفة «الغارديان» البريطانية الصادرة أمس، نقلاً عن مصادر عسكرية، أن القوات البريطانية ستنسحب من مدينة البصرة العراقية في غضون الأسبوعين المقبلين. وقالت الصحيفة إن المصادر نفسها أكدت أن الانسحاب بات وشيكاً و«يمكن أن يتم خلال أيام وسيتم الإعلان عنه من قبل العراقيين».

وفيما أضافت الصحيفة أن الناطق باسم القوات البريطانية في البصرة الرائد مايك شيرر ألمح إلى أن كل المؤشرات «تفيد أن الانسحاب لن يتأخر»، أشارت إلى أن مسؤولي الدفاع البريطانيين مضوا أبعد من ذلك وأكدوا أن قرار الانسحاب من حيث المبدأ اتُخذ وأن رحيل الجنود البريطانيين البالغ عددها 500 جندي عن قاعدة قصر البصرة «بات وشيكاً».

وقالت إن النائب العمالي كيفان جونز عضو اللجنة البرلمانية للشؤون الدفاعية الذي أجرى مؤخراً زيارة إلى البصرة مع بقية أعضاء اللجنة وصف الأوضاع التي تواجهها القوات البريطانية في قصر البصرة بأنها «تشبه رعاة البقر والهنود»، فيما أكد نواب آخرون من اللجنة نفسها أن الجنود البريطانيين ابلغوهم بأن السبب الوحيد لبقائهم في جنوب العراق «يرتبط بعلاقاتنا مع الولايات المتحدة والحساسية الأميركية في الداخل».

وأشارت الصحيفة إلى أن قرار تسليم قصر البصرة، آخر قاعدة للقوات البريطانية في المدنية الواقعة جنوب العراق، يتزامن مع الانتقادات المتزايدة من قبل أطراف في المؤسسة العسكرية الأميركية للدور الذي تلعبه بريطانيا في جنوب العراق، والتي رفضها قادة الجيش البريطاني.