حذّر الرئيس المصري حسني مبارك أمس من المحاولات التي تقوم بها بعض التيارات التي تتستر بالدين في محاولة لإعادة عقارب الساعة للوراء، فيما دعا إلى عودة الحوار الفلسطيني الداخلي، مؤكداً على رفضه لأي محاولة لتقسيم العراق.

وقال مبارك في حديث للصحافة إنه «لن يتهاون أو يتراخى عن مواجهة القلة التي تحاول الإثارة أو تشويه الانجازات العظيمة التي حققها الشعب المصري بجهده وعرقه». في إشارة إلى جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة. وأوضح ان «الحرية لا يمكن ان تعني أبداً الفوضى أو التسيب أو محاولة فرض الرأي بالقوة»، مؤكداً على ضرورة «احترام الشرعية والقانون».

ودعا إلى «عودة الحوار الفلسطيني الداخلي والتوقف الكامل عن أي ممارسات تضر بالموقف الفلسطيني ويدفع ثمنها الشعب الفلسطيني الذي يعاني من تأثيرات الفرقة والانقسام وأيضا الاحتلال».

وقال إن «الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني يجب ان تتوقف حتى نتمكن من بناء جسور من الثقة تسمح بإيجاد أفق سياسي يتناول موضوعات الحل النهائي». وأضاف أن «مصر تؤيد ضرورة التوصل إلى توافق حول كل القضايا المطروحة للتسوية السياسية قبل عقد الاجتماع الدولي الذي دعا إليه الرئيس الأميركي جورج بوش».

وأشار إلى أن «مصر تواصل اتصالاتها وجهودها المكثفة لاحتواء الموقف بالاراضي المحتلة سواء مع الفلسطينيين أو الإسرائيليين أو الرباعية الدولية والإدارة الأميركية»، داعياً إلى «ضرورة نبذ كل الخلافات الفلسطينية الداخلية وإعلاء المصالح الوطنية للشعب الفلسطيني وحقه في دولته المستقلة فوق أي خلافات».

وبشأن مشاركة سوريا في الاجتماع الدولي، قال إنه «لم يتم حتى الآن تحديد الإطار الذي سيتم بحثه في المؤتمر»، مؤكداً على أن «مصر طالبت خلال مؤتمر شرم الشيخ الأخير بعدم استبعاد أي طرف عربي عن الاجتماع». وأكد على أن «مصر ترفض أي محاولة لتقسيم العراق على أساس مذهبي». وقال «من الضروري أن يتوحد الأشقاء العراقيون من اجل إخراج بلادهم من أتون العنف وإراقة الدماء».

وحذر من محاولات بعض القوى «التدخل في الشؤون الداخلية للعراق أو إثارة الفتن والقلاقل». وأكد على أهمية الدور الذي تقوم به مصر إقليمياً ودولياً والذي يهدف إلى «حماية المصالح العربية وإبعاد شبح الحرب والدمار عن المنطقة والتي تتعرض اليوم إلى أخطار وتداخلات كثيرة تتطلب منا جميعا أقصى درجات الحيطة والحذر للحفاظ على قضايانا ومصالح شعوبنا وتحقيق الأمن والاستقرار».