قال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش إن التطور الذي حصل في العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية وليبيا مشجع.
وخلال هذه الزيارة التقى وولش كلا من وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم ونجلي الزعيم الليبي معمر القذافي سيف الإسلام، رئيس مؤسسة القذافي للتنمية، والمعتصم بالله مستشار الأمن القومي، لكنه لم يجتمع بالقذافي الأب.
وأشاد وولش قبيل مغادرته العاصمة الليبية طرابلس الخميس بالتطور بقوله: «نحن نحقق كل اليوم تقدماً لتحويل هذا الحلم إلى حقيقة»، وأشار إلى وجود نية حسنة وإرادة قوية من الجانبين لتطوير العلاقات الثنائية، وبحث الجانبان في الإعداد لعدد من الاتفاقيات الاقتصادية بين البلدين خاصة منع الازدواج الضريبي وحماية تشجيع الاستثمار، كما تم التطرق أيضا إلى عدد من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك العراق وفلسطين ولبنان ودارفور وأفغانستان واتفق الجانبان على استمرار الزيارات بين البلدين.
وتوقع وولش حدوث زيارة على مستوى عال من ليبيا إلى أميركا ومن أميركا إلى ليبيا إلا أنه لم يحدد مستواها. ورغم تحفظ مصادر الخارجية على تأكيد موعد زيارة وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إلا أن الناطق باسم دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ديفيد فولي أوضح أن «الوزيرة أعلنت أنها تعتزم زيارة ليبيا في وقت ملائم.. سيكون في أكتوبر المقبل»، موضحاً أن أحد أهداف زيارة خلق الظروف المواتية لهذه الزيارة. وكشف فولي النقاب عن لقاءات جرت بين وولش ومسؤولين ليبيين في أوروبا في الآونة الأخيرة بيد انه لم يحدد تاريخ هذه اللقاءات، في وقت قالت مصادر ليبية مسؤولة إن عبدالرحمن شلقم تلقى دعوة رسمية من رايس لزيارة الولايات المتحدة.
وزيارة رايس ستكون أول زيارة على هذا المستوى منذ أن بدأ تحسن العلاقات بعد أن قبلت ليبيا المسؤولية عن تفجير طائرة «بان أميركان» فوق لوكربي الاسكتلندية العام 1988. يذكر أن آخر وفد أميركي قام بزيارة إلى طرابلس في شهر ابريل الماضي ضم نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي ومساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينادي فريزر ونائب مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى غولدن فري. ويعتبر جون فوستر دالاس آخر وزير خارجية أميركي زار ليبيا منذ العام 1953.
وكانت واشنطن لمحت أكثر من مرة إلى ضرورة أن تبادر ليبيا إلى إصلاحات سياسية واقتصادية، وربطت مصادر في واشنطن بين تأجيل زيارة رايس إلى ليبيا أكثر من مرة وتحقيق تقدم في مجال الإصلاحات، حيث كان من المقرر أن تزور المسئولة الأميركية طرابلس في يوليو العام الماضي بيد أن تلك الزيارة أرجئت، حيث أصرت واشنطن كذلك على ضرورة الإفراج عن الممرضات البلغاريات.
طرابلس ـ سعيد فرحات