أعربت المرشحة الديمقراطية لانتخابات الرئاسة الأميركي هيلاري كلينتون، عن أملها بأن يسحب البرلمان العراقي الثقة من الحكومة العراقية برئاسة نوري المالكي. فيما دعا نائب عراقي في البرلمان إلى عقد جلس طارئة لتقويم أداء الحكومة، في مقابل تأكيدات بأن واشنطن لا تزال تدعم المالكي وتقف وراءه.
وقالت هيلاري كلينتون «أشارك السناتور كارل ليفين أمله بأن يتمكن البرلمان العراقي لدى استئناف أعماله خلال أسابيع، من استبدال المالكي بشخصية تتسبب بقدر اقل من الانقسامات». ورأت أنه «لا حل عسكرياً في العراق، وأن تقدما سيظهر فقط بعد حصول مصالحة سياسية وتسوية بين العراقيين أنفسهم». وأضافت أن «استراتيجية التصعيد التي يقوم بها بوش غير فاعلة».
وتابعت «علينا أن نرسل إلى القادة العراقيين رسالة مفادها أن غياب التقدم السياسي أمر غير مقبول»، مشيرة إلى أن «الأمل الأفضل يكمن في حصول تقدم سياسي في العراق يبدأ بانسحاب فوري للقوات الأميركية».
وفي بغداد، دعا أمين عام منظمة «أنصار الدعوة» النائب مازن مكية البرلمان العراقي لعقد جلسة طارئة لتقييم أداء الحكومة ومستوى قدرتها على إدارة الأزمة العراقية وكفاءتها في تحقيق البرنامج السياسي الذي تبنته وتعهدت بتنفيذه، مؤكداً ضرورة اتخاذ موقف حاسم على ضوء هذا التقييم إما باستمرار دعم البرلمان للحكومة وإما بسحب الثقة منها.
وأعرب عن اعتقاده بأن جلسة التقييم وما يتمخض عنها من قرار ستكون فرصة لتوحيد الرأي والموقف العراقي للخروج من هذه الأزمة وممارسة ستثبت للأمة والعالم أجمع أن الدولة العراقية لازالت تنعم بالحياة»
وقال إن «الأزمة العراقية الخانقة ومستوى تداعياتها تتطلب من البرلمان قطع اجازته والشروع بعقد جلسة استثنائية تتعلق بظرف طارئ، وعلى الشعب العراقي أن يقوم بعملية تقييم من خلال هذه الأزمة لأداء ممثليه واتخاذ موقف على ضوء ذلك أيضاً».
وبالمقابل، دافع القيادي في حزب الدعوة، المنضوي تحت الائتلاف «العراقي الموحد» علي الأديب عن حكومة المالكي، مؤكداً على عدم وجود أي مؤشرات على إنهاء الدعم الأميركي للمالكي.
وقال الأديب «لا توجد أي مؤشرات تدل على إنهاء دعم واشنطن لرئيس الوزراء، إن هذا الدعم كان ولا يزال مستمراً، وكانت هناك تصريحات في هذا الاتجاه من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي، وما تحدث عنه الرئيس بوش هو أن الخيار متروك للعراقيين».
وأضاف «المسألة السياسية هي عراقية بالدرجة الأولى ومرهونة بإرادة الكتل البرلمانية المختلفة المشاركة بحكومة الوحدة الوطنية، والاجتماعات المستمرة بين القيادات السياسية وما اجتماعات مجلس الأمن الوطني إلا ترجمة لهذه الإرادة من اجل الوصول إلى اتفاقات على مختلف المجالات المطروحة للبحث الآن».