يعقد قياديون من «الجيش الإسلامي للإنقاذ» المنحل في الجزائر اليوم الجمعة اجتماعا وصف بأنه «حاسم» لدراسة جملة من القضايا السياسية أهمها تقييم مسار المصالحة الوطنية ومستقبل أتباع التنظيم وسط مؤشرات بدعم حكومي عكسه زيارة رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم إلى القيادي السابق في هذا التنظيم مصطفى قرطالي الذي كان هدفاً لتفجير سيارة لاغتياله حاملاً رسالة «مواساة» من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة.
وقال قيادي معني بالمشاركة في الاجتماع، فضل عدم ذكر اسمه، لـ «البيان» إن اللقاء قد ينتهي ببيان علني عن تأسيس حزب سياسي يخلف جبهة الإنقاذ التي حلها القضاء الجزائري مباشرة بعد اندلاع المواجهات المسلحة ربيع العام 1992. وأكد أن الاجتماع كان سيعقد قبل أسبوع لكن حادثة التفجير التي نفذها مجند من تنظيم القاعدة في 14 أغسطس واستهدفت القيادي في جيش الإنقاذ مصطفى قرطالي أجلت الموضوع أياما.
وقال أيضا إن موضوع الإعلان عن تأسيس الحزب أخذ الكثير من وقت النقاش التحضيري بين المبادرين وفي مقدمتهم القائد العام السابق لجيش الإنقاذ مدني مزراق وأعوانه من أمثال مصطفى قرطالي و أحمد بن عائشة وقياديين من الجناح السياسي لجبهة الإنقاذ ومنهم من يوجد في الخارج.
ولم يعط المصدر أية توضيحات بشأن مكان انعقاد الاجتماع ولا ساعة انطلاقه ولا عدد المدعوين له واكتفى بالكشف فقط عن الخطوط العامة لجدول الأعمال، وقد يكون هذا التكتم بدوافع أمنية. من جهة أخرى، أكد مصطفى قرطالي الذي يعالج في مستشفى سليم زميرلي بحي الحراش في الضاحية الشرقية للعاصمة منذ تفجير سيارته وهو بداخلها قبل 10 أيام،
أن رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم زاره في المستشفى ليطمئن عليه وسلمه رسالة «مواساة» من الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة. واستعاد قرطالي عافيته بعدما بترت ساقه قبل أيام وأكد مواصلته مساندة مسعى المصالحة الوطنية وأن الحادث لن يثنيه على المساهمة في تحقيق هذا المسعى.
الجزائر ـ «البيان»