اتهمت احدى الشاهدات في الجلسة الثالثة لمحاكمة المتهمين في قضية «انتفاضة مارس» علي حسن المجيد المعروف باسم «علي الكيماوي» ابن عم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بأنه قتل نجليها برميهم من مروحية خلال سحقه انتفاضة العراقيين الشيعة في 1991.
فيما سلمت محافظة البصرة رفات 28 شخصاً من ضحايا الانتفاضة إلى ذويهم. وكانت الام تدلي بشهادتها في محاكمة 15 مساعداً لصدام وجهت اليهم الاتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية بسبب قمعهم انتفاضة 1991 في جنوب العراق. واتهمت المرأة، من وراء ستارة تخفي هويتها، جيش صدام باعتقال افراد عائلتها وقالت ان علي حسن المجيد نفسه قتل اثنين من ابنائي.
وقالت للمحكمة في يومها الثالث «اعتقل الجيش اثنين من ابنائي واخي وابنة اخي في الثالث من مارس 1991». وأضافت «بعد تسعة ايام، تم اطلاق سراح اخي وابنته واخبراني بأن علي حسن المجيد القى بنجلي الاثنين من المروحية إلى الخليج».
وهذه الشاهدة هي السادسة ضمن الشهود الذين ادلوا بافاداتهم ضد 15 شخصا يتهمهم الادعاء العام بالاشراف على قتل نحو مئة الف شيعي كانت قوات صدام حسين اشتبكت معهم بعد هزيمتها في حرب الخليج الاولى في الكويت على يد قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وابرز المتهمين في المحاكمة هم علي حسن المجيد ابن عم صدام ووزير الدفاع الاسبق، فضلاً عن وزير الدفاع السابق سلطان هاشم الطائي، وحسين رشيد التكريتي نائب قائد القوات المسلحة السابق. وقد حكم عليهم بالاعدام في محاكمة سابقة بتهمة الابادة الجماعية وجرائم ضد الانسانية في قضية الانفال.
وتراجع محكمة الاستئناف احكام الاعدام بحقهم لارتكابهم مذابح ضد الاكراد في 1988 وسيصدر القرار النهائي قريباً. واذا صادقت المحكمة على حكم الاعدام فسوف ينفذ في غضون ثلاثين يوماً وفقاً للقانون العراقي، وعندها ستسقط جميع التهم المرتبطة بالانتفاضة.
ويقول مسؤولون ان نحو تسعين شاهدا سيدلون بشهاداتهم ضد المتهمين. ومنذ مارس 2003، تفحص خبراء عشرات المقابر الجماعية لضحايا قتلوا في الانتفاضة ستكون تقاريرهم الادلة الرئيسية خلال المحاكمة.
وسلم مجلس البصرة رفات 28 شخصاً من ضحايا الانتفاضة الى اقربائهم، زعم انهم قتلوا ودفنوا مجتمعين في قبر جماعي تم اكتشافه مؤخراً. وقال صالح البطاط عضو المجلس «تعود الرفاة لـ 26 شابا وطفلا بعمر اقل من عامين وامرأة في الثلاثين».
(وكالات)