في أعقاب الحملات التي تشنها الأجهزة الأمنية المصرية ضد كوادر جماعة الإخوان المسلمين المحظورة يؤكد النائب الأول للمرشد العام للجماعة د. محمد حبيب أن حملات الاعتقال التي تشنها أجهزة الأمن ضد كوادر الجماعة تأتي في إطار محاولات الدولة لتفريغ الساحة الداخلية من المنافسين الأقوياء وإضعاف شوكة الإخوان المسلمين باعتبارهم المنافس الأكثر ندية للحزب الوطني الحاكم الراغب في الانفراد بالسلطة والحكم.

وقال حبيب لـ «البيان» إنه «من الغريب أن تتوافق حملة الاعتقالات ضد قيادات وكوادر الإخوان المسلمين في الوقت الذي تعلن فيه انخراطها في الحياة السياسية ورغبتها في تشكيل حزب سياسي وإعلانها لبرنامجه السياسي والاقتصادي والاجتماعي»،

مشددا على أن تلك الإجراءات التي وصفها بـ «التعسفية وغير الديمقراطية» التي تتبعها السلطات الأمنية «رد يوضح طريقة تفكير وأسلوب تعامل النظام الحاكم مع التيارات السياسية وكيفية إدارته للعملية السياسية في الدولة ورغبته في قمع جميع التيارات السياسية والفكرية والوطنية عن طريق كبت الحريات».

وأبدى حبيب دهشته من اعتقال عضوين في مجلس الشعب لأنهما يبحثان مشاكل وقضايا المواطنين وكيفية حلها ويضعان خطة للتحرك تحت قبة البرلمان استعدادا للدورة البرلمانية المقبلة، متسائلاً: «إذا لم يفعل أعضاء مجلس الشعب ذلك فمن الذي يفعله؟».

وأكد خبير الجماعات الإسلامية بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ضياء رشوان لـ «البيان» أن هذا هدفه عرقلة توجه الجماعة للتقدم لتشكيل حزب سياسي خوفا من تكرار سيناريو «حماس» في مصر. وأضاف أن هذه العمليات تتزامن مع الاستعداد للمؤتمر العام للحزب الوطني الحاكم والذي تشير المؤشرات إلى أنه سيحمل تغييرات واسعة قد تغير الحياة السياسية في مصر خلال المرحلة المقبلة.

القاهرة ـ «البيان»