اعترف مدير الاستخبارات الأميركية مايك ماكونيل، بان أجهزته تتنصت على آلاف الاتصالات الهاتفية التي تمر عبر الأراضي الأميركية ومصدرها الخارج، بينما تخطط واشنطن لفحص بيانات العاملين في منظمات الإغاثة بحثا عن صلات محتملة بمنظمات إرهابية.
وكشف ماكونيل عن أن الاستخبارات الأميركية تتنصت على آلاف الاتصالات الهاتفية التي تمر عبر الأراضي الأميركية ومصدرها الخارج، كما تراقب اتصالات أقل من مئة شخص في الداخل. وتأتي تصريحات ماكونيل التي نشرت على الموقع الالكتروني لصحيفة «ال بازو تايمز» الصادرة في تكساس، بعد أن صوت الكونغرس على قانون يسمح للحكومة الأميركية بالتنصت من دون إذن قضائي على اتصالات هاتفية مصدرها الخارج أو موجهة إلى الخارج.
وقال ماكونيل إن الاستخبارات مضطرة للحصول على إذن عندما تورط الاتصالات شخصا واحدا على الأقل موجودا على الأراضي الأميركية. وأضاف «إذا اتصل إرهابي بإرهابي آخر، اعتقد أن الشعب الأميركي يريدنا أن نراقب هذا الشخص»، مضيفا «في مثل هذه الحالة، الأمر يتطلب الحصول على إذن، وسنطلبه».
وقال«في الجانب الأميركي، هناك مئة شخص أو اقل معنيون بمراقبة اتصالاتهم أو اقل، وفي الخارج الأمر يتعلق بآلاف الاتصالات». ودافع ماكونيل عن إقرار هذا القانون الذي واجه معارضة واسعة داخل الكونغرس، مشيرا إلى انه يسمح بتوفير الوقت وتخفيف الخطوات الإدارية، موضحا أن اعداد طلب للتنصت على رقم هاتفي واحد يتطلب مئتي ساعة عمل.
وأكد أن شركات الاتصالات الأميركية التي تلاحق اليوم لمخالفتها القانون حول الحياة الخاصة، ساعدت الحكومة في عمليات المراقبة. وأضاف أن القانون الجديد يحمي الشركات من تبعات من هذا النوع في المستقبل.
في موازاة ذلك، قالت صحيفة واشنطن بوست أمس إن الولايات المتحدة تخطط لفحص بيانات آلاف الأشخاص العاملين في منظمات الإغاثة التي تتلقى أموالا من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بحثا عن صلات محتملة بمنظمات إرهابية. وأضافت أن البرنامج الذي ورد موجز له في مذكرة في السجلات الاتحادية في الآونة الأخيرة يطالب للمرة الأولى بأن تقدم المنظمات غير الحكومية معلومات تفصيلية عن الأفراد الرئيسيين الذين يقدمون طلبات للحصول على أموال أو لإدارة الأموال التي توزعها وكالة المساعدات الأميركية.
وقال تقرير الصحيفة انه جاء في مذكرة السجلات الاتحادية أن البرنامج قد يشمل 2000 شخص، وسيصبح ساريا في يوم 27 أغسطس، وهو اليوم الأخير الذي تقدم فيه التعقيبات العامة. وأضافت انه سيطلب من المنظمات أن تقدم نطاقا عريضا من المعلومات بشأن الأفراد الرئيسيين بما في ذلك الاسم والعنوان وتاريخ مكان الميلاد والجنسية وأرقام الضمان الاجتماعي وجواز السفر.
وأضافت أن البيانات التي سيتم جمعها ستستخدم في إجراء فحص على مستوى الأمن القومي، للتأكد من أن هؤلاء الأشخاص ليس لهم علاقة بكيانات أو أفراد لهم صلة بالإرهاب أو يمثلون خطرا على الأمن القومي.
وحتى الآن كان يطلب من المنظمات غير الحكومية فحص بيانات العاملين بها ثم إبلاغ الوكالة الأميركية للتنمية الدولية بأنها تأكدت من انه لا يوجد بينهم أي شخص له علاقة بأشخاص أو منظمات تصنف لدى الحكومة الأميركية على أنها إرهابية.