طمأنت موسكو الأميركيين، بالتأكيد على ان استئناف طلعاتها الجوية البعيدة المدى للقاذفات الروسية الإستراتيجية التي توقفت عقب انهيار الاتحاد السوفييتي، لا يعني العودة إلى الحرب الباردة، وأنها طلعات شفافة بالكامل وليس على «شركائنا الأميركيين القلق»، فيما وصفت النمسا -البلد المنتمي الى الغرب- خطط واشنطن لانشاء درع صاروخي في شرق أوروبا بأنها مثيرة للاستفزاز تثير الجدل من جديد بشأن الحرب الباردة.

وقال النائب الأول لرئيس الحكومة الروسية سيرغي إيفانوف المكلّف بشؤون الصناعات العسكرية الروسية، إن استئناف بلاده للطلعات الجوية البعيدة المدى للقاذفات الروسية الإستراتيجية، لا يعني العودة إلى الحرب الباردة. وكانت موسكو أعلنت الجمعة الماضي أن طلعات القاذفات الإستراتيجية عادت وستستمر على قاعدة دائمة وتتضمن تحليقاً فوق مناطق الشحن التجاري والنشاطات الاقتصادية.

واضاف إيفانوف أمام الصحافيين في موسكو أمس «لاعلاقة لهذه الطلعات بعقلية الكتلة أو المواجهة، وطبعاً ليست عودة للحرب الباردة». وقال إن هذه الطلعات تتم تماشياً مع نصوص القانون الدولي ولا تنتهك أجواء أو مصالح أياً كان. وأضاف وزير الدفاع الروسي السابق أن هذه الطلعات الجوية شفافة بالكامل وليس على «شركائنا الأميركيين القلق».

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال في الأسبوع الماضي لدى إعلانه عودة الطلعات الجوية إنه على الرغم من أن روسيا أوقفت هذه الرحلات البعيدة المدى منذ العام 1992 إلا أن دولاً أخرى استمرت بتنفيذ رحلاتها الأمر الذي خلق بعض المشاكل بالنسبة للأمن القومي. وقلّلت واشنطن من أهمية طلعات القاذفات الإستراتيجية الروسية.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك «هذا قرارهم، إذا شعرت روسيا أنها تريد أن تعطي بعض الأهمية لهذه الطائرات القديمة وتحليقها مجدداً، فهذا قرارهم». في موازاة ذلك، وصف وزير الدفاع النمساوي نوربيرت دارابوس خطط الولايات المتحدة لانشاء درع صاروخية في شرق اوروبا بأنها مثيرة للاستفزاز تثير الجدل من جديد بشأن الحرب الباردة.

ونقلت صحيفة «داي برس» عن دارابوس قوله في مقابلة أمس «ان تقيم الولايات المتحدة درعا دفاعية في شرق اوروبا انما هي مسألة مثيرة للاستفزاز في رأيي». واضاف «الولايات المتحدة اختارت الطريق الخاطيء في رأيي، لا جدوى من بناء درع دفاعية صاروخية في اوروبا، هذا الامر يذكي من جديد دون ضرورة الجدل بشأن الحرب الباردة». وتخطط الولايات المتحدة لنشر عناصر من هذه الدرع في بولندا وجمهورية التشيك.