قال مسؤول من جنوب السودان إن الجنوب سيمنح زعماء القبائل سلطات للحكم على آلاف من المساجين الذين لم تتم محاكمتهم والذين يملؤون السجون المكتظة بالمنطقة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي في ظل غياب قوانين جديدة.

وقال كبير القضاة جون وول ماكيك لوكالة «رويترز»: قررنا إنشاء محاكم خاصة في كل ولاية يشرف عليها زعماء (القبائل).. في خلال ستة أشهر ستكون كل القضايا العالقة قد نظرت»، وذكر أن هناك آلافا من السجناء يقبعون في سجون المنطقة بعضهم منذ خمسة إلى 10أعوام.

وعانى جنوب السودان من الحرب الأهلية التي استمرت لعقود منذ العام 1955 رغم خمودها لفترة قصيرة. وقال ماكيك إن هذا اوجد عقلية تتسم بالعنف في الجنوب. وذكر أنه منذ إبرام اتفاق سلام عام 2005 زاد عدد المساجين بسبب نقص العاملين في النظام القضائي والحيرة بشأن القوانين التي يتعين استخدامها.

وكثير من المسجونين كانوا ضالعين في عمليات قتل بين القبائل. وفي آخر زيارة لها انتقدت سيما سمر مقررة الأمم المتحدة الخاصة لحقوق الإنسان في السودان سجون الجنوب بوصفها مكتظة ودون المستوى حيث يختلط الأطفال مع البالغين.

وبموجب اتفاق السلام شكل الجنوب الذي تسكنه أغلبية مسيحية وأصحاب عقائد أخرى نظامه القضائي الخاص لتمييز نفسه عن الشمال المسلم الذي يستند في أحكامه إلى الشريعة الإسلامية. ولكن ماكيك قال إن البرلمان بطيء في إصدار القوانين إذ لم يقر سوى أربعة قوانين فحسب ولم يصادق على أي منها بعد الأمر الذي أصاب القضاة بالحيرة بشأن القوانين التي يتعين العمل بها.

وأضاف ماكيك أن الثغرات القانونية ستملأ باستخدام مبادئ العدل والمساواة والضمير اليقظ والقانون الوضعي الانجليزي. والى أن تسري القوانين الجديدة فستنظر جميع الجرائم التي ارتكبت بعد اتفاق السلام استنادا إلى القوانين التي وضعها المتمردون خلال الحرب والتي أطلق عليها اسم «قوانين السودان الجديد» رغم أن هذه القوانين أبعد من أن تكون شاملة.

(رويترز)