دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» للدفاع عن حقوق الإنسان إلى تدابير عاجلة من اجل حماية النساء من أعمال العنف الجنسية في إقليم دارفور في غرب السودان، فيما تبحث الأمم المتحدة اتهام جنرال رواندي بالتورط في إبادة جماعية قبل توليه مهمة قيادة القوات الدولية في دارفور.
وأشارت «هيومان رايتس ووتش» إلى أن القوة المشتركة الإفريقية الدولية التي يفترض أن تنتشر في دارفور لن تبدأ عملها قبل السنة المقبلة. وأوردت في بيان نشر في نيويورك تقريرا للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة يتحدث عن مئات عمليات الخطف والاغتصاب التي حصلت في ديسمبر 2006 في جنوب دارفور على أيدي القوات الحكومية والمجموعات المسلحة.
وقال مسؤول إفريقي في المنظمة بيتر تاكيرامبودي إن تقرير المفوضية يؤكد معلومات في هذا الصدد لمنظمة «هيومان رايتس ووتش» ولمنظمات أخرى لحقوق الإنسان، مضيفاً أن على قوات السلام في دارفور أن تمتلك القدرة على التعامل سريعا مع التهديدات التي تستهدف السكان المدنيين. وقال إن القوة المشتركة لن تبدأ العمل قبل 2008، بينما الحاجة ملحة إلى حماية المدنيين «الذين لا يمكنهم انتظار تشكيل قوة السلام».
في هذه الأثناء، ذكرت الأمم المتحدة يوم الأربعاء أنها ستتشاور مع حكومة رواندا بشأن ادعاءات بأن جنرالا سيشارك في قيادة قوة لحفظ السلام تابعة للأمم المتحدة بإقليم دارفور السوداني كان يشرف على عمليات قتل خلال أعمال الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا العام 1994.
وقال الناطق باسم الأمم المتحدة فرحان حق ردا على الادعاءات بحق كارينزي كاراكي الذي اختير ليكون نائبا لقائد القوة الهجين (المشتركة) المؤلفة من قوات من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والمقرر نشرها في إقليم دارفور المضطرب بغرب السودان: «لقد طلبنا من كيغالي استيضاحا».
وكانت الحكومة الرواندية نفت تلك الادعاءات بأن كاراكي كان يشرف على عمليات القتل خلال أعمال الإبادة الجماعية التي شهدتها رواندا في العام 1994. وقال الناطق باسم الخارجية الرواندية روبرت موسوزيرا إن «هذه افتراءات والأمم المتحدة تعرف ذلك.. إنه ضابط معروف هنا وهذه المزاعم لا أساس لها».
وذكرت الأمم المتحدة في نيويورك أنها ستحقق في هذه الاتهامات. وكانت الحكومة الرواندية ذكرت في تقرير لها يوم الاثنين أن هذه الاتهامات التي ألقت باللوم فيها على جماعة متطرفة من لاجئي قبيلة الهوتو تهدف إلى «تشويه صورة رواندا وإخراج الجهود الرامية لإرساء السلام في السودان عن مسارها».
ومن المقرر أن يبدأ نشر القوة الهجين وقوامها 26 ألف عسكري بحلول نهاية العام بعدما اتفق عليها مطلع الشهر بعد شهورمن المشادات بين الحكومة السودانية والأمم المتحدة رغم استمرار الصراع في الإقليم للعام الرابع.
(وكالات)