تعرضت محافظة ديالى إلى انتكاسة أمنية، بعد شهرين من عمليات ملاحقة للإرهابيين، مع شن نحو 200 مقاتل من تنظيم «القاعدة» هجوما فجر أمس على منطقة كنعان في المحافظة أسفر عن مقتل 30 شخصاً وخطف سبعة أطفال وثمانية نساء،

فيما اشتبكت القوات العراقية وبمساندة كتائب «ثورة العشرين» مع عناصر التنظيم، وبموازاة ذلك تعرضت «المنطقة الخضراء» المحصنة وسط بغداد لهجمات صاروخية بالقرب من السفارة الأميركية، وأُعلن لاحقاً عن مقتل جنديين أميركيين في عمليات قتالية غرب بغداد، في حين عثر على 15 جثة في العاصمة.

وفي تطور ينبئ عن تصاعد هجمات «القاعدة» أعلن مسؤول في الشرطة العراقية أمس عن أن «مئتين من عناصر في (القاعدة) شنوا هجوماً على ناحية كنعان (50 كيلو متراً شمال شرق بغداد) حيث قتلوا 25 شخصاً وخطفوا سبعة أطفال وثماني نساء».

وقال العميد علي دليان مدير شرطة بعقوبة إن «مجموعات إرهابية تابعة للتنظيم هاجمت قريتين في ناحية كنعان وفجرت ثلاثة منازل ومسجداً وقتلت 25 شخصاً وجرح 17جريحاً». وأضاف أن «حوالي مئتي عنصر من التنظيم شنوا الهجوم». وتابع «الإرهابيين اختطفوا أيضا سبعة أطفال وثماني نساء».

وأوضح أن «الهجوم تم على مرحلتين، الأول استهدف قرية الشيخ يونس الطائي حيث قتلوه مع أولاده وفجروا منزله ودارين أخريين بالكامل»، مؤكداً «لا نزال نعمل على انتشال الجثث من تحت أنقاض احد المنازل حيث هناك ضحايا عالقون». وأضاف أن المسلحين «فجروا كذلك مسجد الحسين بالكامل وأضرموا النار فيه واحرقوا كتب الله وكل محتوياته بالكامل في القرية ذاتها».

وتابع أن «الهجوم الثاني استهدف قرية الشيخ علي الذي قتلوا اثنين من أولاده وهاجموا حاجزا للتفتيش وقتل احد الضباط». وأكد على أن «قوات الشرطة طاردت الإرهابيين إلى مناطق جنوب كنعان معقل القاعدة وتمكنت من اعتقال 22 مشتبها بهم والتحقيق جار معهم».

وأشاد بالمساندة التي قدمها عناصر كتائب «ثورة العشرين» في صد الهجوم. وقال «كان للكتائب التي نسميها باللجان الشعبية دوراً متميزاً في إسناد الشرطة والقبض على المشتبه بهم».

في غضون ذلك، أعلن الناطق باسم السفارة الأميركية أن «انفجاراً قويا هز المنطقة الخضراء المحصنة التي تضم مبنى الحكومة العراقية والسفارتين الأميركية والبريطانية»، موضحاً أنه «لا يملك معلومات عن سقوط ضحايا».

وقال الناطق، الذي لم ينشر اسمه، إنني «استطيع أن أؤكد على أن دوي انفجار سمع داخل المنطقة الخضراء لكن ليس لدينا معلومات حول سقوط ضحايا». وعقب ذلك أعلن الجيش الأميركي في بيان عن أن « جنديين قتلا وأصيب ثلاثة آخرون غرب العاصمة بغداد».

وقال إن «جندياً تابعا للقوات المتعددة الجنسية العاملة في منطقة بغداد قتل وأصيب ثلاثة آخرون خلال عمليات قتالية». وأضاف أن «الوحدات العسكرية العاملة في هذه المنطقة واصلت تنفيذها لعمليات الدهم والتفتيش لغرض القضاء على العناصر المتمردة والميليشيات والقضاء على هذه الخلايا»

وفي بيان آخر، أعلن الجيش الأميركي عن أن «11 من جنوده أصيبوا في هجوم انتحاري بمركبتين ملغومتين نفذه تنظيم (القاعدة) على موقع عسكري لقوات التحالف شمال بغداد»، موضحاً أن «الهجوم أسفر أيضا عن مقتل أربعة جنود عراقيين وإصابة أربعة آخرين». وأشار إلى أنه جرى «اعتقال ثمانية عراقيين من سكان المنطقة للاشتباه بأن لديهم معلومات تتعلق بالهجوم».

وفي بيانين آخرين، أفادت قوات التحالف بأنها «قتلت إرهابياً واعتقلت عشرة آخرين مشتبها بهم في عمليات شمال مدينة بعقوبة العراقية، وألقت القبض على شخص يعتقد أنه قائد خلية تابعة للقاعدة وإرهابيين اثنين آخرين مشتبه بهما». وأشارت تقارير الاستخبارات إلى أن «قائد الخلية كان يعمل على تسهيل إدخال الأسلحة وكان يراقب قاعدة عسكرية تابعة لقوات التحالف للتخطيط للهجوم عليها».

وقال النطق باسم القوات الأميركية الليفتنانت كولونيل كريستوفر جارفر «لا تزال عملياتنا مستمرة لاستهداف القادة الإرهابيين ومصادرهم. إننا مستمرون في العملية التي تهدف إلى الحيلولة دون شن تنظيم (القاعدة) في العراق هجمات كبيرة ضد الشعب العراقي».

كما أفاد بيان آخر بان «الجيش الأميركي تمكن من قتل أحد المسلحين واعتقال 24 آخرين أثناء عمليات عسكرية في سامراء». وأضاف أن «عملية الاعتقال جاءت بعد غارة بالطائرات العمودية أسفرت عن مقتل احد المسلحين وإصابة آخر بجروح واعتقال ثمانية آخرين».

كما اعتقلت قوات التحالف في منطقة بيجي أربعة أشخاص يشتبه بان لهم علاقة بقائد تنظيم (القاعدة) في المنطقة. وذكر بيان للجيش أن «قوات التحالف اعتقلت خلال غارة على بغداد شخصاً يعتقد بأنه الحارس الشخصي لأحد أمراء (القاعدة)».

وفي بغداد، قال مصدر في وزارة الداخلية العراقية إن «دوريات الشرطة عثرت على 15 جثة مجهولة الهوية فيما أسفر انفجار عبوة ناسفة عن مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين بجروح». وأوضح المصدر أن «دوريات الشرطة عثرت على 15 جثة مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد خلال ال24 ساعة الماضية».

وأضاف أن «الجثث كان عليها آثار تعذيب وطلقات نارية وكان البعض منها مقيدة الأيدي وجميعها معصوبة الأعين، وجرى نقلها إلى الطب الشرعي». وذكر أن «عبوة ناسفة انفجرت في منطقة النعيرية شرقي بغداد ما أدى إلى مقتل مدني وإصابة خمسة آخرين بجروح مختلفة فضلاً عن إلحاق أضرار ببعض المحال التجارية والسيارات المدنية القريبة».